712 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عَنْ مَسْأَلَةٍ فَدَخَلَ مُبَادِرًا ، ثُمَّ خَرَجَ فِي حِذَاءٍ وَرِدَاءٍ وَهُوَ مُتْبَسِمٌ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ تَكُونُ فِيهَا كَالسّكَّةِ الْمُحْمَاةِ ، قَالَ : إِنِّي كُنْتُ حَاقِنًا وَلا رَأْيَ لِحَاقِنٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : إِذَا الْمُشْكِلاتُ تَصَدَّيْنَ لِي كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرِ وَإِنْ بَرَقَتْ فِي مَخْيلِ الصَّوَابِ عَمْيَاءَ لا يَجْتَلِيهَا الْبَصَرُ مُقَنَّعَةً بِغُيُوبِ الأُمُورِ وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ الْفِكْرِ لِسَانًا كَشَقْشَقَةِ الأَرْحَبِيِّ أَوْ كَالْحُسَامِ الْيَمَانِيِّ الذَّكَرْ وَقَلْبًا إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الْفُنُونُ أَبَرَّ عَلَيْهَا بِوَاهِ دُرَرْ وَلَسْتُ بِإِمَّعَةٍ فِي الرِّجَالِ يُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الْخَبَرْ وَلَكِنَّنِي مُذْرِبُ الأَصْغَرَيْنِ أُبَيِّنُ مِمَّا مَضَى مَا غَيَرْ
المخيل : السحاب الذي يخال فيه المطر ، والشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومنه قيل لخطباء الرجال : شقاشق 713 أنشدني أَبُو الميأس لتميم بن مقبل : عاد الأذلة فِي دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر وأبر : زاد عَلَى ما تستنطقه ، والإمعة : الأحمق الذيلا يثبت عَلَى رأي ، والمذرب : الحاد ، وأصغراه : قلبه ولسانه .