693 وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعُكْلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِمَوْعِظَةٍ مَا سُرِرْتُ بِمَوْعِظَةٍ سُرُورِي بِهَا ! أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْمَرْءَ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ ، وَيَسُوءُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ ، فَمَا نَالَكَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحًا ، وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلا تُتْبِعْهُ أَسَفًا ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ ، وَأَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ ، وَهَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ "
694 وأنشدنا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأودي ، قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى الشيباني : إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل عَلَى رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب 695 وأنشدنا قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى : فِي كل بلوى تصيب المرء عافية إلا البلاء الذي يدنى من النار ذاك البلاء الذي ما فيه عافية من العذاب ولا ستر من العار 696 وأنشدنا أَبُو محمد النحوي ، قَالَ : أنشدنا أَبُو العباس محمد بن يزيد ، قَالَ : أنشدني عمرو بن بجر الجاحظ ، قَالَ : أَبُو محمد والشعر لصالح بن عبد القدوس . وإن عناء أن تفهم جاهلًا فيحسب أنه منك أفهم متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم متى ينتهي عَنْ سيئ من أتى به إذا لم يكن منه عليه تندم 697 وأنشدنا أَبُو عبد الله ، قَالَ : أنشدنا محمد بن يزيد ، قَالَ : أنشدني عبد الله بن القاسم ، قَالَ : أنشدني العتبي : تأنقت فِي الإحسان حين أتيته إِلَى ابن أبي ليلى فأنزله ذمًا فوالله ما آسى عَلَى فوت شكره ولكن خطاء الرأي يحدث لي غما 698 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حاتم ، قَالَ : كان بالمدينة غلام يحمق فقَالَ لأمه : يوشك أن تريني عظيم الشأن ، فقَالَت : فكيف ؟ والله ما بين لابتيها أحمق منك ! فقَالَ : والله ما رجوت هذا الأمر إلا من حيث يئست منه ، أما علمت أن هذا زمان الحمقى وأنا أحدهم قَالَ أَبُو عَلَى : اللابة : الحرة ، وجمعها لاب ، ويقَالَ : اللوبة أيضًا ، وجمعها لوب ، وإنما قيل : للأسود لوبي ، لأن حجارة الحرة سود كأنها محترقة ، ومنه قيل : للحرة فتين لأن معنى فتنوا أحرقوا وأنشد أَبُو عبد الله نفطويه : لا تنظرن إِلَى عقل ولا أدب إن الجدود قرينات الحماقات واسترزق الله مما فِي خزائنه فكل ما هو آت مرة آتي 699 وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري ، رحمه الله ، قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : يعزى المعزى ثم يمضي لشأنه ويترك فِي القلب الدخيل المجمجما حريقا ثوى فِي القلب لو أن بعضه أناخ عَلَى سلمى إذا لتضرما 700 قَالَ : وأنشدنا قَالَ أنشدنا أَبُو عيسى الربضي ، قَالَ : أنشدنا الطوسي أَبُو الحسن عَلَى بن عبد الله : أتت عَلَى عهده الليالي وحدثت بعده أمور واعتضت باليأس منه صبرا واعتدل الحزن والسرور فلست أرجو ولست أخشى ما أحدثت بعده الدهور فليجهد الدهر فِي مساتي فما عسى جهده يضير 701 وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ ، قَالَ : أنشدنا عبد الرحمن ، عَنْ عمه ، قَالَ : أنشدني المذحجي لأم معدان الأنصارية : لا يبعد الله فتيانا رزئتهم بانوا لوقت مناياهم فقد بعدوا أضحت قبورهم شتى شتى ويجمعهم زو المنون ولم يجمعهم بلد ميت بمصر وميت بالعراق وميت بالحجاز منايا بينهم بدد رعوا من المجد أكنافا إِلَى أجل حتى إذا بلغت أظماؤهم وردوا كانت لهم همم فرقن بينهم إذا القعاديد عَنْ أمثالها قعدوا فعل الجميل وتفريج الجليل وإعطاء الجزيل إذا لم يعطه أحد 702 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن ، عَنْ عمه ، قَالَ : من أمل رجلًا هابه ، ومن قصر عَنْ شيء عابه ، وإنما يعيب الشيء الذي يقصر عنه حسدًا وقَالَ أَبُو زيد يُقَال : لقيت فلانًا غزالة الضحى ، ورأد الضحى ، وكهر الضحى ، كل ذلك عندما تنبسط الشمس وتضحى ، قَالَ الراجز : دعت سليمى دعوة هل من فتى يسوق بالقوم غزالات الضحى فقام لا وان ولا رث القوى 703 وأنشدنا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة : إذا غبت يا أسماء فارعي مودتي بحفظ كما أرعاك حين أغيب بنفسي من يجني الذنوب تجرما عَلَى وما حلت عَلَى ذنوب تصد إذا ما جئت حتى كأنني عدو مريض الصدر وهو حبيب 704 وأنشدنا أَبُو عبد الله : حلفت برب مكة والمصلى ورب الواقفين غداة جمع لأنت عَلَى التنائي فاعلميه أحب إِلَى من بصري وسمعي . 705 وقرأت عَلَى أبي عبد الله لذي الرمة : أطاع الهوى حتى رمته بحبله عَلَى ظهره بعد العتاب عواذله أطاع الهوى ، يعني : هذا المشتاق ، أي اتبع هواه حتى خلته العواذل ، وقلن له : حبلك عَلَى غاربك ، وإنما هذا مثل ، أي قلن له : اذهب حيث شئت ، ومثله قول الأخنس بن شهاب التغلبي : رفيقًا لمن أعيا وقلد حبله وحاذر جراه الصديق الأقارب