← شذور الأمالي للقالي
شذور الأمالي للقالي
#16 2 : 121 ☰ وصف المغيرة بن شعبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
A− A+

750 وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : " كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَخْدِعَ ، وَأَعْقَلَ مِنْ أَنْ يُخْدَعَ "

وصف عمر بن الخطاب معاوية رضي الله عنه قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ إِذَا نَظَرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : هَذَا كِسْرَى الْعَرَبِ ، قَالَ : فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ عُمَرَ مُسْتَخْلِيًا رَجُلا قَطُّ إلا رَحِمْتُهُ . وصف بعض علماء الهند صحبة السلطان 751 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حاتم ، قَالَ : قَالَ بعض علماء الهند : صحبة السلطان عَلَى ما فيها من العز والثروة عظيمة الخطار ، وإنما تشبه بالجبل الوعر ، فيه السباع العادية ، والثمار الطيبة ، فالارتقاء إليه شديد ، والمقام فيه أشد ، وليس يتكافأ خير السلطان وشره ، لأن خير السلطان لا يعدو مزيد الحال ، وشر السلطان يزيل الحال ويتلف النفس التي لها طلب المزيد ، ولا خير فِي الشيء الذي سلامته مال وجاه ، وفي نكبته الجائحة والتلف 752 وأنشدني أَبُو بَكْرِ بن دريد : وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخه سابق أو كمتن إمام خلقته : ملسته ، يعني سهما ، والإمام : الخيط الذي يمد عَلَى البناء فيبني عليه ، وهو بالفارسية التر . ما وقع بين عمرو بن براقة الهمداني وحريم المرادي من الإغارة والقتال وما قَالَ عمرو فِي ذلك 753 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا السكن بن سعيد ، عَنْ محمد بن عباد ، عَنِ ابن الكلبي ، قَالَ : أغار رجل من مراد يُقَال له حريم ، عَلَى إبل عمرو بن براقة الهمداني ، وخبل له فذهب بها ، فأتى عمرو سلمى ، وكانت بنت سيدهم وعن رأيها كانوا يصدرون ، فأخبرها أن حريما المرادي أغار عَلَى إبله وخيله ، فقَالَت : والخفو والوميض ، والشفق كالإحريض ، والقلة والحضيض ، إن حريما لمنيع الحيز ، سيد مزيز ، ذو معقل حريز ، غير أني أرى الحمة ستظفر منه بعثرة ، بطيئة الجبرة ، فأغر ولا تنكع ، فأغار عمرو فاستاق كل شيء له ، فأتى حريم بعد ذلك يطلب إِلَى عمرو أن يرد عليه بعض ما أخذ منه فامتنع ورجع حريم ، وقَالَ عمرو : تقول سليمي لا تعرض لتلفة وليلك عَنْ ليل الصعاليك نائم وكيف ينام الليل من جل ماله حسام كلون الملح أبيض صارم غموض إذا عض الكريهة لم يدع له طمعا طوع اليمين ملازم ألم تعلمي أن الصعاليك نومهم قليل إذا نام الخلى المسالم إذا الليل أدجى واكفهر ظلامه وصاح من الأفراط بوم جواثم ويروى : إذا الليل أدجى واسجهرت نجومه والمسجهر : الأبيض . ومال بأصحاب الكرى غالباته فإني عَلَى أمر الغواية حازم كذبتم وبيت الله لا تأخذونها مراغمة ما دام للسيف قائم تحالف أقوام عَلَى ليسلموا وجروا عَلَى الحرب إذا أنا سالم أفاليوم أدعي للهوادة بعدما أجيل عَلَى الحي المذاكى الصلادم فإن حريما إن رجا أن أردها ويذهب مالي يا بنة القيل حالم متى تجمع القلب الذكي وصارما وأنفا حميا تجتنبك المظالم متى تطلب المال الممنع بالقنا تعش ما جدًا أو تخترمك المخارم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم فهل أنا فِي ذا يآل همدان ظالم فلا صلح حتى تقدع الخيل بالقنا وتضرب بالبيض الخفاف الجماجم ولا أمن حتى تغشم الحرب جهرة عبيدة يوما والحروب غواشم أمستبطئ عمرو بن نعمان غارتي وما يشبه اليقظان من هو نائم إذا جر مولانا علينا جريرة صبرنا لها إنا كرام دعائم وننصر مولانا ونعلم إنه كما الناس مجروم عليه وجارم : الخفو : اللمعان الضعيف ، يُقَال : خفا البرق يخفو خفوا وخفوا إذا برق برقا ضعيفا ، والوميض أشد من الخفو ، والإحريض : حجارة النورة ، والحيز : الناحية ، ومزيز : فاضل ، من قولهم هذا أمز من هذا أي أفضل منه ، والحمة : القدر ، وقَالَ بعض اللغويين : هي واحد الحمام وتنكع : تردع ، يُقَال : نكعته إذا ردعته ، والمكفهر : المتراكب الظلمة ، والأفراط : الآكام ، وهي الجبال الصغار واحدها فرط ، قَالَ الشاعر : أم هل سموت بجرار له لجب يغشى المخارم بين السهل والفرط والهوادة : الصلح والسكون ، والصلادم واحدها صلدم : وهو الشديد الصلب ، وتقدع : تكف ، والغشم : أشد الظلم .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر←الرياشي←أبي زيد←المغيرة بن شعبة←أبو بكر←أبو حاتم←أبو بكر بن دريد←أبو بكر←السكن بن سعيد←محمد بن عباد←ابن الكلبي