← شذور الأمالي للقالي
شذور الأمالي للقالي
#17 2 : 147 ☰ وصف ضرار الصدائي لعلي رضي الله عنه وقد طلب من…
A− A+

795 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعُكْلِيُّ ، عَنِ الْحِرْمَازِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لِضِرَارٍ الصُّدَائِيِّ : يَا ضِرَارُ ، صِفْ لِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَتَصِفَنَّهُ ، قَالَ : أَمَّا إِذْ لابُدَّ مِنْ وَصْفِهِ ، فَكَانَ وَاللَّهِ بَعِيدَ الْمَدَى ، شَدِيدَ الْقُوَى ، يَقُولُ فَصْلا ، وَيَحْكُمُ عَدْلا ، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا ، وَيَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَوَحْشَتِهِ ، وَكَانَ وَاللَّهِ غَزِيرَ الْعِبْرَةِ ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ ، وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، يَعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قَصُرَ ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا خَشُنَ ، كَانَ فِينَا كَأَحَدِنَا يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَيُنَبِّئُنَا إِذَا اسْتَنْبَأْنَاهُ ، وَنَحْنُ مَعَ تَقْرِيبِهِ إِيَّانَا وَقُرْبِهِ مِنَّا لا نَكَادُ نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَلا نَبْتَدِئُهُ لِعَظَمَتِهِ ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَيُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَلا يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ ، وَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سَدُولَهُ ، وَغَارَتْ نُجُومُهُ ، وَقَدْ مَثُلَ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ ، وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ، وَيَقُولُ : يَا دُنْيَا ، غري غيري إِلَى تعرضت ، أم إِلَى تشوقت ، هيهات هيهات ! قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ! فبكى معاوية رحمه الله وقَالَ : رحم الله أبا الحسن ، فلقد كان كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قَالَ : حزن مع ذبح واحدها فِي حجرها

قصيدة كعب بن سعد الغنوي التي رثي بها أبا المغوار 796 وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ محمد بن الحسن بن دريد ، هذه القصيدة فِي شعر كعب الغنوي ، وأملاها علينا أَبُو الحسن عَلَى بن سليمان الأخفش ، وقَالَ : قرئ لنا عَلَى أبي العباس محمد بن الحسن الأحول ، ومحمد بن يزيد ، وأحمد بن يحيى ، قَالَ : وبعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي ، وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي وهو من قومه وليس بأخيه ، وبعضهم يروى شيئا منها لسهم ، والمرثي بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم ، وبعضهم يقول : اسمه شبيب ، ويحتج ببيت روى فِي هذه القصيدة : أقام فخلى الظاعنين شبيب وهذا البيت مصنوع ، والأول كأنه أصح لأنه رواه ثقة ، قَالَ : وزادنا أحمد بن يحيى ، عَنْ أبي العالية فِي أولها بيتين قَالَ : وهؤلاء كانوا يختلفون فِي تقديم الأبيات وتأخيرها ، وزيادة الأبيات ونقصانها ، وفي تغيير الحروف فِي متن البيت ، وعجزه وصدره . : وأنا ذاكر ما يحضرني من ذلك ، والبيتان اللذان رواهما أَبُو العالية : ألا من لقبر لا يزال تهجه شمال ومسياف العشى جنوب تهجه : تهدمه ، يُقَال : هج البيت وهجمه إذا هدمه ، قَالَ أَبُو عبيدة : ولما قتل بسطام بن قيس لم يبق فِي بكر بن وائل بيت إلا هجم أي هدم إكبارا لقتله ، ومسياف مفعال من سافه يسيفه سيفا إذا ضربه بالسيف ، يريد أنها فِي حدتها فِي الصيف والشتاء كالسيف . به هرم يا ويح نفسي من لنا إذا طرقت للنائبات خطوب وأولها فِي رواية الجميع : تقول سليمى ما لجسمك شاحبا كأنك يحميك الطعام طبيب فقلت ولم أع الجواب لقولها وللدهر فِي صم السلام نصيب ويروى : فقلت ولم أع الجواب ولم ألح . تتابع أحداث تخرمن إخوتي وشيبن رأسي والخطوب تشيب لعمري لئن كانت أصابت منية أخي والمنايا للرجال شعوب لقد عجمت مني الحوادث ماجدا عروفا لريب الدهر حين يريب وقد كان أما حلمه فمروح علينا وأما جهله فعزيب فتى الحرب إن حاربت كان سمامها وفي السلم مفضال اليدين وهوب هوت أمه ما ذا تضمن قبره من الجود والمعروف حين ينوب ويروى : حين يئوب : جموع خلال الخير من كل جانب إذا جاء جياء بهن ذهوب مفيد مفيت الفائدات معود لفعل الندى والمكرمات كسوب فتى لا يبالى أن يكون بجسمه إذا نال خلات الكرام شحوب : 797 وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ : فتى لا يبالى أن يكون بوجهه غنينا بخير حقبة ثم جلحت علينا التي كل الأنام تصيب فأبقت قليلًا ذاهبا وتجهزت لآخر والراجي الخلود كذوب وأكثرهم ينشدون : والراجي الخلود ، لأنه أغرب وأظرف ، والخلود أجود فِي العربية : وأعلم أن الباقي الحي منهما إِلَى أجل أقصى مداه قريب فلو كان حي يفتدى لفديته بما لم تكن عنه النفوس تطيب الفداء يمد ويقصر ، كذا حَدَّثَنِي محمد بن الأنباري ، وقَالَ الأخفش : الفداء لا يقصر إلا عند ضرورة الشعر ، فإذا فتحت الفاء قصر . بعيني أو يمنى يدي وإنني ببذل فداه جاهدا لمصيب فإن تكن الأيام أحسن مرة إِلَى فقد عادت لهن ذنوب عظيم رماد النار رحب فناؤه إِلَى سند لم تحتجنه غيوب قريب ثراه ما ينال عدوه له نبطا آبي الهوان قطوب لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى عَلَى يومه علق إِلَى حبيب حليم إذا ما الحلم زين أهله مع الحلم فِي عين العدو مهيب إذا ما ترآه الرجال تحفظوا فلم تنطق العوراء وهو قريب قرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ : فلم ينطقوا العوراء . أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ولا ورع عند اللقاء هيوب عَلَى خير ما كان الرجال نباته وما الحظ إلا طعمه ونصيب 798 وقرأت على أَبِي بَكْرٍ : عَلَى خير ما كان الرجال خلاله وما الخير إلا قسمة ونصيب حليف الندى يدعو الندى فيجيبه قريبا ويدعوه الندى فيجيب هو العسل الماذي لينا وشيمة وليث إذا يلقى العدو غضوب حليم إذا ماسورة الجهل أطلقت حبي الشيب للنفس اللجوج غلوب هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا وما ذا يرد الليل حين يئوب كعالية الرمح الرديني لم يكن إذا ابتدر الخير الرجال يخيب وروى أَبُو بَكْرٍ : لم يكن إذا ابتدر القوم النهاب . أخو شتوات يعلم الحي أنه سيكثر ما فِي قدره ويطيب ويروى : أخو شتوات يعلم الضيف أنه ليبكك عان لم يجد من يعينه وطاوى الحشا نائي المزار غريب يروح تزهاه صبا مستطيفة بكل ذرى والمستراد جديب كأن أبا المغوار لم يوف مرقبا إذا ربأ القوم الغزاة رقيب ولم يدع فتيانا كراما لميسر إذا هب من ريح الشتاء هبوب حبيب إِلَى الزوار غشيان بيته جميل المحيا شب وهو أريب إذا حل لم يقصر مقامة بيته ولكنه الأدنى بحيث يجيب يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه إذا لم يكن فِي المنقيات حلوب 799 وحَدَّثَنَا أَبُو الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سلمة ، عَنِ الفراء ، أنه روى : يبيت الندى يا أم عمر ضجيعه وزادني أَبُو بَكْرِ بن دريد ، رحمه الله ، من حفظه هاهنا بيتا وهو : كأن بيوت الحي ما لم يكن بها بسابس لا يلقى بهن عريب إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهم كفى ذاك وضاح الجبين نجيب 800 وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ : وإن شهدوا أو غاب بعض حماتهم كفى القوم وضاح الجبين أريب وداع دعا يا من يجيب إِلَى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة لعل أبا المغوار منك قريب يجبك كما قد كان يفعل إنه مجيب لأبواب العلاء طلوب فإني لباكيه وإني لصادق عليه وبعض القائلين كذوب فتى أريحي كان يهتز للندى كما أهتز ماضي الشفرتين قضيب وخبرتماني أنما الموت بالقرى فكيف وهاتا روضة وكثيب يقَالَ : حميت المريض حمية ، وأحميت الحديد فِي النار إحماء ، وحميت الشيء إذا منعت عنه ، وأحميت المكان إذا جعلته حمى لا يقرب ، ويقَالَ : عييت بالكلام فأنا أعيا عيا ولا يُقَال : أعييت ، ويقَالَ : أعييت من المشي ، فأنا أعيي إعياء ، وألح : أشفق ، يُقَال : ألاح من الشيء ، أي أشفق ، قَالَ جبيهاء الأشجعي : تنجو إذا نجدت وعارض أو بهُّا سلق ألحن من السياط خضوع والسلام : الصخور ، واحدتها سلمة ، والسلم : شجر ، واحدتها سلمة ، والسلام أيضا : شجر ، واحدتها سلامة ، ويقَالَ : خرمته المنية وتخرمته إذا ذهبت به ، وشعوب معرفة لا تتصرف : اسم من أسماء المنية ، وإنما سميت شعوب لأنها تشعب أي تفرق ، وشعوب صفة فِي الأصل ثم سمى به ، ويقَالَ : عجمت العود أعجمه عجما ، إذا عضضته لتسبر صلابته من رخاوته ، بضم الجيم فِي المضارع ، والعجم : النوى ، ومنه قول الأعشى : كلقيط العجم ، وكان أَبُو بَكْرِ بن دريد يروى عَنْ أصحابه : كلفيظ العجم ، وهو أجود ، لأن ما لفظ من النوى أصلب من غيره ، وعروفا : صبورا ، ويقَالَ : رابني يريبني وأرابني يريبني ، بمعنى واحد ، وبعضهم يقول : رابني : تبينت منه الريب ، وأرابني : إذا ظننت به الريبة ، ومروح ومراح واحد ، وعازب وعزيب : بعيد ، ومنه سمي العزب لأنه بعد عَنِ النساء ، والسمام جمع سم ، وهذا مما اتفق فِي جمعه فعول وفعال لأنهم يقولون : سمام وسموم ، والسلم والسلم : الصلح ، والسلم : الاستسلام ، وهوت أمه أي هلكت ، كأنها انحدرت إِلَى الهاوية ، وجياء فعال من جاء يجيء ، وفعول وفعال يكونان للمبالغة . 801 حَدَّثَنَا أَبُو الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يزيد ، عَنْ أبي المحكم ، قَالَ : أنشدت يونس أبياتا من رجز فكتبها عَلَى ذراعه ، ثم قَالَ لي : إنك لجياء بالخير ، وفي قوله مفيد مفيت قولان : أحدهما يريد يريد أنه يحرب قوما ويجبر آخرين ، والآخر أنه يستفيد ويتلف والشحوب : التغير ، يُقَال : شحب لونه يشحب شحوبا ، وغنينا : أقمنا ، ولهذا قيل للمنزل : مغنى ، ومنه قول الله عز وجل : كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا سورة الأعراف آية 92 وحقبة : دهرا ، وجلحت : ذهبت بنا وأكلتنا فأفرطت ، وأصل الجلح الكشف ، والمجلحة : المكاشفة ، ويقَالَ : جلحت الأرض إذا أكل ما فيها من النبات ، ويقَالَ : جلح ، الشجر فهو مجلح إذا ذهب الشتاء بغصونه وورقه كالرأس الأجلح ، قَالَ ابن مقبل : ألم تعلمي ألا يذم فجاءتي دخيلي إذا أغبر العضاة المجلح ويقَالَ : ناقة مجلاح ومجلح ومجالح إذا أكلت أغصان الشجر ، وهي أصلب الإبل وأبقاها لبنا ، وقَالَ الأصمعي المجالح بغير هاء : التي تدر عَلَى الجوع والقر ، يُقَال : جالحت الناقة تجالح مجالحة شديدة ، قَالَ الشاعر : لها شعر داج وجيد مقلص وجسم خداري وضرع مجالح وقَالَ الفرزدق : مجاليح الشتاء خنبعثات إذا النكباء ناوحت الشمالا والخبعثن والخبعثنة : الغليظ الجسم من الإبل وغيرها ، وقوله عظيم رماد النار أي جواد بذول للقرى . : إنما تصف العرب الرجل بعظم الرماد ، لأنه لا يعظم إلا رماد من كان مطعاما للأضياف ، والفناء ممدود : فناء الدار ، والفناء بالفتح ممدود : من فنى الشيء ، والفنا : عنب الثعلب مقصور ، والفنا جمع : فناة ، أيضا مقصور : وهي البقرة الوحشية ، وتحتجنه : تغيبه ، ومنه احتجن فلان المال إذا غيبه ، وتحتجبه : من الحجاب ، والثرى : التراب الندى وهذا مثل ، وإنما يريد أنه قريب المعروف والخير إذا طلب ما عنده ، وقوله لا ينال عدوه له نبطا أي لا يدرك غوره ولا يستخرج ما فِي بيته لدهائه ، ويقَالَ : إنه أراد : لا ينال لينه لأن ناحيته خشنة عَلَى عدوه ، وإن كانت لينة لوليه ، والنبط : أول ما يخرج من البئر إذا حفرت ، وقطوب : معبس ، يُقَال : قطب يقطب فهو قاطب ، وقطب فهو مقطب وقطوب للمبالغة ، والعلق : النفيس من كل شيء ، والعوراء : الكلمة القبيحة من الفحش . قَالَ الشاعر : وما الكلم العوران لي بقتول والورع : الجبان الضعيف ، والماذي : العسل الأبيض ، وهو أجود العسل ، وقَالَ بعض اللغويين : ومنه قيل للدرع ماذية لصفاء لونها ، وقوله : كعالية الرمح ، أراد كالرمح فِي طوله وتمامه ، والعالية من الرمح : النصف الذي يلي السنان ، فأما الذي يلي الزج فسافلته ، وطاوى البطن : يريد ضامر البطن من الجوع ، وتزهاه : تستخفه ، وقَالَ بعض اللغويين : ذرى الحائط وذرى الشجر : أصلهما ، والجيد أن يكون الذرى الناحية . هكذا سمعت من أَبِي بَكْرٍ ومن أثق بعلمه ، ولهذا قيل : أنا فِي ذرى فلان ، وفلان فِي ذرى فلان ، ويوفى : يشرف ، وربأ : صار لهم ربيئة ، والربيئة : الطليعة ، وهو الرقيب أيضا ، والميسر : الجزور التي تنحر ، والأيسار : الذين يقسمون الجزور ، واحدهم يسر ، والمحيا : الوجه 802 وحَدَّثَنَا أَبُو الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو العباس محمد بن يزيد ، أن نفرا من بني هاشم دخلوا عَلَى المنصور يتظلم بعضهم من بعض ، فقَالَ له قائل منهم : أعلمك يا أمير المؤمنين أن هذا شد عَلَى بخزالوفة فضرب بها وجهي ، فأقبل المنصور عَلَى الربيع فقَالَ له : ويلك ! ما خزالوفة ؟ فقَالَ : يريد خزفة يا أمير المؤمنين ، فقَالَ المنصور : قاتلكم الله صغارا وكبارا ! لستم كما قَالَ كعب بن سعد الغنوي : حبيب إِلَى الفتيان غشيان رحله جميل المحيا شب وهو أديب والمنقيات : ذوات النقي ، والنقي : المخ ، وقَالَ : البسابس والسباسب : الصحاري ، ويقَالَ : ما بالدار عريب أي ما بها أحد ، والأيسار : واحدهم يسر وهو يدخل مع القوم فِي الميسر وهو مدح لا يدخل وهو ذم 803 وقرأت عَلَى أبي عمر ، عَنْ أبي العباس ، أن ابن الأعرابي ، أنشدهم : فلما رأت جد النوى ضاقت النوى بنظرة ثكلى أكذبت كل كاشح أي لما علمت بالفراق بكت ، فعلم أن الكاشح الساعي لم ينجع قوله ، يعني عندها 804 وحَدَّثَنَا الرياشي ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن سلام ، قَالَ : دخلت ديباجة المدينة عَلَى امرأة ، فقيل لها : كيف رأيتها ؟ فقَالَت : لعنها الله ! كأن بطنها قربة وكأن ثديها دبة ، وكأن استها رقعة ، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا 805 وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى ، عَنِ ابن الأعرابي ، قَالَ : كان المجشر فِي الشرف من العطاء ، وكان دميما ، فقَالَ له عبيد الله ذات يوم : كم عيالك ؟ فقَالَ : ثمان بنات ، فقَالَ : وأين هن منك ؟ فقَالَ : أنا أحسن منهن ، وهن أكمل مني ، فضحك عبيد الله ، وقَالَ : جاد ما سألت لهن ! وأمر له بأربعة آلاف ، فقَالَ : إذا كنت مرتاد الرجال لنفعهم فناد زيادا أو أخا لزياد يجبك امرؤ يعطي عَلَى الحمد ماله إذا ضن بالمعروف كل جواد ومالي لا أثنى عليه وإنما طريفي من أمواله وتلادي هم أدركوا أمر البرية بعدما تفانوا وكادوا يصبحون كعاد 806 وأنشدنا ، رحمه الله ، قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى ، عَنِ الزبير ، لامرأة من أهل الحجاز : يا خليلي ابني سهدي لم تنم عيني ولم تكد كيف تلحوني عَلَى رجل آنس تلتذه كبدي مثل ضوء البدر طلعته ليس بالزميلة النكد قَالَ : وأنشدنا أيضًا : للناس بيت يديمون الطواف به ولي بمكة لو يدرون بيتان فواحد لحلال الله أعظمه وآخر لي به شغل بإنسان

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر←العكلي←الحرمازي←رجل←عليا←أبي بكر محمد بن الحسن بن …←أبو الحسن على بن سليمان ا…←أبي العباس محمد بن الحسن …←ومحمد بن يزيد←وأحمد بن يحيى←أبي بكر←محمد بن الأنباري←أبي بكر←أبي بكر←أبو الحسن←أحمد بن يحيى←سلمة←الفراء←أبي بكر←أبو الحسن←محمد بن يزيد←أبي المحكم←يونس←أبو الحسن←أبو العباس محمد بن يزيد←المنصور←أبي عمر←أبي العباس←ابن الأعرابي←الرياشي←ابن سلام←أبو عبد الله إبراهيم←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أحمد بن يحيى←الزبير