1194 وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ° ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ ° ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ ° ، فَقَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ° يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، أَبُو بَكْرٍ لا يَلْبَثُ خَلْفِي إِلا قَلِيلا ، وَصَاحِبُ رَحَا دَارِهِ الْعَرَبُ يَعِيشُ حَمِيدًا ، وَيَمُوتُ شَهِيدًا " قَالُوا : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ ، إِنْ كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا ، فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلا تَخْلَعْهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ خَلَعْتَهُ ، لا تُرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ وَلِيَ الْخِلافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَلَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَصَّرَ فِيمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَأَسْرَفَ ، وَقَدْ وَرَدَ الْجَمِيعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ ، وَقَدْ أَمَرَنَا نَحْنُ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَبِالصَّلاةِ خَلْفَهُمْ ، وَبِالْجِهَادِ مَعَهُمْ ، وَبِالْحَجِّ مَعَهُمْ ، مَعَ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ ، وَالْعَدْلِ مِنْهُمْ وَالْجَائِرِ ، وَلا نَخْرُجُ عَلَيْهِمْ ، وَالصَّبْرِ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي أُمَرَائِنَا هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ : " مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ ، هُمْ لِحَجِّنَا ، وَهُمْ لِغَزْوِنَا ، وَهُمْ لِقَسْمِ فَيْئِنَا ، وَهُمْ لإِقَامَةِ حُدُودِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّ طَاعَتَهُمْ لَغَيْظٌ ، وَإِنَّ فُرْقَتَهُمْ لَكُفْرٌ ، وَمَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِمْ أَكْثَرُ مِمَّا يُفْسِدُ " وَقِيلَ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ خَارِجِيًّا خَرَجَ بِالْحَرِيبَةِ ، فَقَالَ : " الْمِسْكِينُ رَأَى مُنْكَرًا فَأَنْكَرَهُ ، فَوَقَعَ فِيمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ " .