22 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَلامُ الْحَكِيمِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ كَوَبْلِ السَّمَاءِ غِيَاثُ الأُمَمْ فَنُطْقُ الْحَكِيمِ جِلاءُ الظَّلامِ وَصَمْتُ الْحَكِيمِ دُعَاءُ الْحِكَمْ حَيَاةُ الْحَكِيمِ جِلاءُ الْقُلُوبِ كَضَوْءِ النَّهَارِ يُجَلِّي الظُّلَمْ "

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ ، وَبَذْلَهُ لأَهْلِهِ قُرْبَةٌ ، لأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ ، وَالأَنِيسُ فِي الْوَحْشَةِ ، وَالصَّاحِبُ فِي الْخَلْوَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الأَخِلاءِ ، وَالْقُرْبُ عِنْدَ الْغُرَبَاءِ ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا ، فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَلْقِ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ ، وَأَئِمَّةً فِي الْخَلْقِ تُقْتَصُّ آثَارُهُمْ ، وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ ، وَتَرْغَبُ الْمَلائِكَةُ فِي حُبِّهِمْ ، بِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ ، حَتَّى كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ لَهُمْ مُسْتَغْفِرٌ ، حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ ، وَسِبَاعُ الْبَرِّ وَأَنْعَامُهُ ، وَالسَّمَاءُ وَنُجُومُهَا ، لأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْعَمَى ، وَنُورُ الأَبْصَارِ مِنَ الظُّلَمِ ، وَقُوَّةُ الأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ ، يَبْلُغُ بِهِ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الأَحْرَارِ ، وَمُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالْفِكْرُ بِهِ يُعْدَلُ بِالصِّيَامِ ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبِهِ يُعْبَدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبِهِ تُوصَلُ الأَرْحَامُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلالُ مِنَ الْحَرَامِ ، إِمَامُ الْعَمَلِ ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ ، يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ ، وَيُحْرَمُهُ الأَشْقِيَاءُ " .

السند · the isnād, in order
أبو الفضل العباس بن يوسف …←علي بن أبي طالب
→ prev #22 / 106 next ←