1050 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ " وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرُ عَنِ الْمَجُوسِ وَيَقُولَ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِمْ , وَهُوَ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ لَا يَسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ , وَلَكِنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْمَجُوسِ إذْ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ كِتَابِهِمْ مَا عَرَفَ مِنْ كتاب الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى حَتَّى أُخْبِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخْذِهِ الْجِزْيَةَ وَأَمْرِهِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ فَيَتَّبِعُهُ , وَفِي كُلِّ مَا حَكَيْتُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكتاب .