1127 قال الشافعي : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ° ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، فَإِنَّ الْبَغِيَّ إِنَّمَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تُزَوِّجَ جَارِيَتَهَا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُزَوِّجَهَا هِيَ وَلَا وَكِيلُهَا ، إن لم يكن وليا للمرأة ، إذا لم تكن هي وليا لجاريتها ، لم يكن أحد بسببها وليا إذا لم يكن من الولاة ، كما لَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ نَفْسَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا إِلَّا وَلِيًّا ، وَيُزَوِّجُهَا وَلِيُّ الْمَرْأَةِ السَّيِّدَةِ الَّذِي كَانَ يُزَوِّجُهَا هِيَ أَوِ السُّلْطَانُ ، إِذَا أَذِنَتْ سَيِّدَتُهَا بِتَزْوِيجِهَا ، كَمَا يُزَوِّجُونَهَا هِيَ إِذَا أَذِنَتْ بِتَزْوِيجِهَا ، وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ أَنْ يُوَلِّيَ امْرَأَةً تُزَوِّجُهَا ، إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلِيًّا فِي نَفْسِهَا لَمْ تَكُنْ وَلِيًّا بِوَكَالَةٍ ، وَلَا يُزَوِّجُ جَارِيَتَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَيَجُوزُ وَكَالَةُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ فِي النِّكَاحِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ امْرَأَةً لِمَا وَصَفْتُ وَلَا كَافِرًا بِتَزْوِيجِ مُسْلِمَةٍ ، لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ لَا يَكُونُ وَلِيًّا بِحَالٍ ، وَكَذَلِكَ لَا يُوَكِّلُ عَبْدًا ، وَلَا مَنْ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ ، وَكَذَلِكَ لَا يُوَكِّلُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، وَلَا مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَكُونُونَ وُلَاةً بِحَالٍ .