← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1307 5 : 200 ☰ جماع وجه الطلاق
A− A+

1289 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقِبَلِ عِدَّتِهِنَّ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبَيَّنَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي كتاب اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِدَلَالَةِ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ فِي الْمَرْأَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا الَّتِي تَحِيضُ دُونَ مَنْ سِوَاهَا مِنَ الْمُطَلَّقَاتِ أَنْ تَطْلُقَ لِقِبَلِ عِدَّتِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ الْعِدَّةَ عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَأْمُرُ بِطَلَاقٍ طَاهِرٍ مِنْ حَيْضِهَا الَّتِي يَكُونُ لَهَا طُهْرٌ وَحَيْضٌ , وَبَيَّنَ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَى الْحَائِضِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمُرَاجَعَةِ مَنْ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ فَهُوَ بِحَالِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ . وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالتَّسْرِيحِ بِالْإِحْسَانِ ، وَنَهَى عَنِ الضَّرَرِ ، وَطَلَاقُ الْحَائِضِ ضَرَرٌ عَلَيْهَا ، لِأَنَّهَا لَا زَوْجَةَ ، وَلَا فِي أَيَّامٍ تَعْتَدُّ فِيهَا مِنْ زَوْجٍ مَا كَانَتْ فِي الْحَيْضَةِ ، وَهِيَ إِذَا طَلُقَتْ وَهِيَ تَحِيضُ بَعْدَ جِمَاعٍ لَمْ تَدْرِ وَلَا زَوْجُهَا عِدَّتَهَا الْحَمْلُ أَوِ الْحَيْضُ ؟ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَا مَعًا الْعِدَّةَ لِيَرْغَبَ الزَّوْجُ وَتَقْصُرَ الْمَرْأَةُ عَنِ الطَّلَاقِ إِنْ طَلَبَتْهُ , وَإِذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ أَنْ يُعَِّلمَ ابْنَ عُمَرَ مَوْضِعَ الطَّلَاقِ ، فَلَمْ يُسَمِّ لَهُ مِنَ الطَّلَاقِ عَدَدًا فَهُوَ يُشْبِهُ أن لا يَكُونَ فِي عَدَدِ مَا يُطَلِّقُ سُنَّةٌ ، إِلَّا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الطَّلَاقَ وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا مَعَ دَلَائِلَ تُشْبِهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَدَلَائِلَ الْقِيَاسِ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد