1312 أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي بَكْرَةَ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ ، فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْرًا لَا تَحِيضُ يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ ، ثُمَّ مَرِضَ حِبَّانَ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتَكَ تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهِ ، وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ° ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ : مَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالَا : نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ , ويَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ الَّتِي قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ ، ثُمَّ هِيَ عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَرَجَعَ حِبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً ، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى ، ثُمَّ تُوُفِّيَ حِبَّانُ مِنْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَوَرِثَتْهُ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فِي امْرَأَةِ حِبَّانَ مِثْلُ خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ .
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : الْمَرْأَةُ تَطْلُقُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَحِيضُ قَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا ، وَلَمْ يَبِنْ لَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ تَفْعَلُ ؟ قَالَ : كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا يَئِسَتِ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، قُلْتُ : مَا يَنْتَظِرُ بَيْنَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِذَا يَئِسَتِ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : " أَتَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ إِنْ تَقَارَبَتْ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فِي امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا ، فَقَالَ : أَمَّا أَبُو الشَّعْثَاءِ ، فَكَانَ يَقُولُ : أَقْرَاؤُهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الْأَقْرَاءُ ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ طَلُقَتْ فَارْتَفَعَ مَحِيضُهَا أَوْ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ لَمْ تَحِلَّ إِلَّا بِحَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ ، وَإِنْ بَعُدَ ذَلِكَ , فَإِذَا بَلَغَتْ تِلْكَ السِّنَّ اسْتَأْنَفَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ تَبْلُغُهَا .