← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1332 5 : 238 ☰ باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها
A− A+

1314 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ لَيْثٍ ° ، عَنْ طَاوُسٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمَسُّهَا ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا : لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ سورة البقرة آية 237 .

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَبِهَذَا أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ كتاب اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ زَوْجُهَا : لَمْ أَدْخُلْ بِهَا إِلَى أَرْبَعِ سِنِينَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ عَقَدَ عُقْدَةَ نْكَاحِهَا لَزِمَ الزَّوْجَ الْوَلَدُ ، إِلَّا بِأَنْ يَلْتَعِنَ ، فَإِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حَتَّى مَاتَ أَوْ عُرِضَ عَلَيْهِ اللِّعَانُ ، وَقَدْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ نَفَاهُ أَوْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ وَلَمْ يَنْفِهِ لَحِقَ نَسَبُهُ بِأَبِيهِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ تَامًّا إِذَا أَلْزَمْنَاهُ الْوَلَدَ حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُصِيبٌ لَهَا . قَالَ الرَّبِيعُ : وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَلْتَعِنْ أَلْحَقْنَا بِهِ الْوَلَدَ ، وَلَمْ نُغَرِّمْهُ إِلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ ، لِأَنَّهَا قَدْ تُسْتَدْخَلُ نُطْفَةً فَتَحْبَلُ فَيَكُونُ وَلَدُهُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا أَصَابَهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنِ الْتَعَنَ نَفَيْنَا عَنْهُ الْوَلَدَ وَأَحْلَفْنَاهُ مَا أَصَابَهَا وَكَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ , وَلَوْ أَقَرَّ بِالْخَلْوَةِ بِهَا ، فَقَالَ : لَمْ أُصِبْهَا ، وَقَالَتْ : أَصَابَنِي وَلَا وَلَدَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا جَعَلَتْهُ إِذَا طَلَّقَ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، إِلَّا أَنْ يُصِيبَ وَهِيَ مُدَّعِيَةٌ بِالْإِصَابَةِ عَلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَا يَجِبُ إِلَّا بِالْإِصَابَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِإِصَابَتِهَا أَخَذَتْهُ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ , وَكَذَلِكَ إِنْ جَاءَتْ بِشَاهِدٍ أَحَلَفْتُهَا مَعَ شَاهِدِهَا وَأَعْطَيْتُهَا الصَّدَاقَ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ قَضَيْتُ لَهَا بِلَا يَمِينٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِامْرَأَتَيْنِ لَمْ أُحَلِّفْهَا أَوْ بِأَرْبَعٍ لَمْ أُعْطِهَا بِهِنَّ لَا أُجِيزَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ ، إِلَّا عَلَى مَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ مِنْ عُيُوبِ النِّسَاءِ خَاصَّةً وَوِلَادِهِنَّ أَوْ مَعَ رَجُلٍ ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُنَا : إِذَا خَلَا بِهَا فَأَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا ، وَلَيْسَ بِمُحْرِمٍ وَلَا هِيَ صَائِمَةٌ جَعَلْتُ لَهَا الْمَهْرَ تَامًّا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ تَامَّةً ، وَلَوْ صَدَّقَتْهُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا ، لِأَنَّ الْعَجْزَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ تَامًّا إِلَّا بِالْإِصَابَةِ أَوْ بِأَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا حَتَّى يُخْلِقَ ثِيَابَهَا وَنَحْوَ هَذَا .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد