← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1334 5 : 341 ☰ عدة الأمة
A− A+

1316 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنْ ثَقِيفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : لَوِ اسْتَطَعْتُ لَجَعَلْتُهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا فَسَكَتَ عُمَرُ .

قَالَ : وَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ أَوِ الْعَبْدُ الْأَمَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ أَمَةٍ ، وَإِذَا مَضَتْ عِدَّتُهَا , ثُمَّ عَتَقَتْ لَمْ تَعُدْ لِعِدَّةٍ ، وَلَمْ تَزِدْ عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى , وَإِنْ أُعْتِقَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ بِسَاعَةٍ ، أَوْ أَقَلَّ أَكْمَلَتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ وَهِيَ فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ فِي عَامَّةِ أَمْرِهَا ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْعِتْقِ لَمْ تَرِثْهُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ وَقَدْ عَتَقَتْ قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّةِ الْحُرَّةِ تَوَارَثَا ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا إِيلَاؤُهُ وَطَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ ، وَمَا يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ . قَالَ : وَإِذَا كَانَ طَلَاقُهُ وَإِيلَاؤُهُ وَظِهَارُهُ يَقَعُ عَلَيْهَا إِذَا طَلُقَتْ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَعَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لَمْ يَجُزْ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ , إِلَّا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَيَتَوَارَثَانِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا الَّتِي لَزِمَتْهَا بِالْحُرِّيَّةِ , وَلَوْ كَانَتِ الْأَمَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهَا ، وَكَانَ اخْتِيَارُهَا فِرَاقَهُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَتُكْمِلُ مِنْهُ عِدَّةَ حُرَّةٍ مِنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ طَلَاقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ وَلَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحْدَثَ لَهَا رَجْعَةً ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُصِبْهَا ، بَنَتْ عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى ، لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ لَمْ تُمَسَّ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا مِنَ الْعِدَّةِ الْأُولَى إِكْمَالُ عِدَّةِ حُرَّةٍ ، وَلَوْ كَانَ طَلَاقُ الْأَمَةِ طَلَاقًا لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ، ثُمَّ عَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ ، فَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنْ تَبْنِيَ عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى ، وَأَنْ لَا خِيَارَ لَهَا ، لِأَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَا فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ وَلَا إِيلَاؤُهُ وَلَا ظِهَارُهُ وَلَا يَتَوَارَثَانِ لَوْ كَانَا فِي تِلْكَ الْحَالِ حُرَّيْنِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُكْمِلَ عِدَّةَ حُرَّةٍ ، وَلَا تَكُونُ حُرَّةً تُكْمِلُ عِدَّةَ أَمَةٍ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا ذَهَبَ إِلَى أَنْ يَقِيسَهُ عَلَى الْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ . وَقَالَ : الْمَرْأَةُ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ ، ثُمَّ تَحِيضُ تَسْتَقْبِلُ الْحَيْضَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي بَعْضِ عِدَّتِهَا مِمَّنْ تَحِيضُ ، وَهِيَ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ ، فَيَقُولُ : وَهَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي بَعْضِ عِدَّتِهَا حُرَّةً وَهِيَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ ، وَقَالَ فِي الْمُسَافِرِ : يُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَنْوِي الْمُقَامَ يُتِمُّ أَرْبَعًا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ مُقِيمًا يُصَلِّي صَلَاةَ مُسَافِرٍ ، وَهَذَا أَشْبَهَ الْقَوْلَيْنِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالْقِيَاسِ . قَالَ : وَالْأَمَةُ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ قَضَتْهُمَا كَمَا تَقْضِيهِمَا الْحُرَّةُ ، وَهِيَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَالْإِحْدَادِ كَالْحُرَّةِ يَثْبُتُ عَلَيْهَا مَا يَثْبُتُ عَلَى الْحُرَّةِ وَيُرَدُّ عَنْهَا مَا يُرَدُّ عَنْهَا .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد