1317 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ قَالَ : فِي أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا ، قَالَ : تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا ، فَأَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ ، وَلَا تَحِلُّ مِنَ الْحَيْضَةِ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ ، فَإِذَا رَأَتْهُ حَلَّتْ ، وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ , وَإِنْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ، وَهِيَ لَا تَعْلَمُ فَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ حَلَّتْ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَيْقِنِ اسْتَبْرَأَتْ نَفْسَهَا بِحَيْضَةٍ مِنْ سَاعَةِ يَقِينِهَا ثُمَّ حَلَّتْ . قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَإِنِ اسْتَرَابَتْ لَمْ تُنْكَحْ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ وَهِيَ كَالْحُرَّةِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْعِدَّةِ سَوَاءٌ ، وَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ مِنْهُ أَحْبَبْتُ لَهُ أَلَّا يُزَوِّجَهَا ، وَإِنِ اسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا ، فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَيْهَا رَضِيَتْ أَوْ لَمْ تَرْضَ ، فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَمُتْ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا مِنْ سَيِّدِهَا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى مَاتَ سَيِّدُهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا اسْتِبْرَاءٌ مِنْ سَيِّدِهَا ، لِأَنَّ فَرْجَهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَاحَهُ لِغَيْرِهِ بِنِكَاحٍ وَعِدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ . وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ سَيِّدُهَا لَمْ تَسْتَبْرِئْ مِنْ سَيِّدِهَا ، لِأَنَّ فَرْجَهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِعِدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ ، وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا اسْتَبْرَأَتْ مِنْ سَيِّدِهَا بِحَيْضَةٍ ، قَالَ : وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا وَيُعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مَاتَ قَبْلَ الْآخَرِ بِيَوْمٍ أَوْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ ، اعْتَدَّتْ مِنْ حِينِ مَاتَ الْآخَرُ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا تَأْتِي فِيهَا بِحَيْضَةٍ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا تَدْخُلُ إِحْدَى الْعِدَّتَيْنِ فِي الْأُخْرَى أَنَّهُمَا لَا يَلْزَمَانِهَا مَعًا ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهَا إِحْدَاهُمَا ، فَإِذَا جَاءَتْ بِهِمَا مَعًا عَلَى الْكَمَالِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا يَلْزَمُهَا ، إِنْ كَانَ سَيِّدُهَا مَاتَ قَبْلَ زَوْجِهَا ، فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مَاتَ قَبْلَ سَيِّدِهَا وَلَمْ تَسْتَكْمِلْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا مِنْ سَيِّدِهَا ، وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَبْرِئَ مِنْ سَيِّدِهَا بِحَيْضَةٍ وَلَا تَرِثُ زَوْجَهَا حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّ سَيِّدَهَا مَاتَ قَبْلَ زَوْجِهَا , وَلَوْ كَانَ زَوْجُ هَذِهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا ، ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ، وَكَانَ الزَّوْجُ حُرًّا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَوَرِثَتْ زَوْجَهَا وَلَمْ تُبَالِ أَلَّا تَأْتِيَ بِحَيْضَةٍ ، لِأَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا مِنْ سَيِّدِهَا إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجِهَا ، وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَعْتَقَهَا ، فَلَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَ الزَّوْجِ حَتَّى مَاتَ الزَّوْجُ حُرًّا ، كَانَ لَهَا مِنْهُ الْمِيرَاثُ وَتَسْتَقْبِلُ مِنْهُ عِدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ مَاتَ الزَّوْجُ ، وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا مِنْ سَيِّدِهَا , وَلَوِ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ حِينَ عَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ كَانَ الْفِرَاقُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةُ وَفَاةٍ ، وَلَمْ تَرِثْهُ وَأَكْمَلَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ بَعْدَ اخْتِيَارِهَا فِرَاقَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ لِسَيِّدِهَا ، قَالَ : وَإِذَا جَاءَتْ أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ مِنْ آخِرِ سَاعَاتِ حَيَاتِهِ فَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ , وَهَكَذَا فِي الْحَيَاةِ لَوْ أَعْتَقَهَا إِذَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا ، وَلَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِمَّا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ مِنْ يَوْمِ مَاتَ أَوْ أَعْتَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ ، قَالَ : وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَحَيْضَةٌ ، قَالَ : وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ مُدَبَّرَةٍ لَهُ كَانَ يَطَؤُهَا أَوْ أَمَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ ، فَإِنْ نَكَحَتْ هِيَ أَوْ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَهَا فُسِخَ النِّكَاحُ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ لَا يَطَؤُهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ لَمْ تَنْكِحْ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا ، وَإِذَا كَانَتْ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ ثُمَّ كَاتَبَ فَاشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِغَيْرِهَا ، وَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ إِذَا جَعَلْتُهُ يَمْلِكُهَا لَمْ أَجْعَلْ لَهُ نِكَاحَهَا ، وَتَعْتَدُّ مِنَ النِّكَاحِ بِحَيْضَتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِلْكًا تَامًّا , وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَهِيَ تَعْتَدُّ مِنْ مِائَةٍ ، إِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا أَكْرَهُ لَهُ وَطْأَهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ ، إِنَّمَا أَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الْفَاسِدِ ، وَلَا أُحَرِّمُهُ عَلَيْهِ وَلَا أُفْسِدُ النِّكَاحَ ، وَلَوْ وَقَعَ وَهِيَ تَعْتَدُّ مِنَ الْمَاءِ الْفَاسِدِ , وَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَكْمَلَتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنِ انْفِسَاخِ نِكَاحِهِ ، وَكَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلسَّيِّدِ تَرَكَ وَفَاءً أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ أَوْ وَلَدًا كَانُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ أَحْرَارًا وَلَمْ يَدَّعِهِمْ , وَلَوْ رَضِيَ السَّيِّدُ أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلْمُكَاتَبِ كَمَا يَمْلِكُ مَالَهُ ، وَلَوْ رَضِيَ أَنْ يَتَسَرَّاهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ تَسَرَّاهَا الْمُكَاتَبُ فَوَلَدَتْ ، أَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ وَمَنَعْتُهُ الْوَطْءَ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَبِيعُهَا بِحَالٍ خَافَ الْعَجْزَ أَوْ لَمْ يَخَفْهُ ، لِأَنِّي قَدْ حَكَمْتُ لِوَلَدِهَا بِحُكْمِ الْحُرِّيَّةِ إِنْ عَتَقَ أَبُوهُ ، وَالثَّانِي : أَنَّ لَهُ بَيْعَهَا إِنْ خَافَ الْعَجْزَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا إِنْ لَمْ يَخَفْهُ , وَإِنْ مَاتَ اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ كَمَا تَسْتَبْرِئُ الْأَمَةُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَنَعْتُهُ وَطْأَهَا أَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ امْرَأَةً حُرَّةً ثُمَّ وَرِثَتْهُ فَسَدَ النِّكَاحُ ، وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ مُطَلَّقَةٍ ، وَإِنْ مَاتَ حِينَ تَمْكُثُهُ حُرًّا أَوْ مَمْلُوكًا ، فَسَوَاءٌ النِّكَاحُ يَنْفَسِخُ وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ مُطَلَّقَةٍ لَا عِدَّةُ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَلَا تَرِثُ مِنْهُ إِنْ كَانَ حُرًّا ، لِأَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ سَاعَةَ وَقَعَ عَقْدُ الْمِلْكِ ، وَهَذَا لَوْ كَانَتْ بِنْتَ سَيِّدِهِ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بِإِذْنِهَا ، فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ ، وَمَتَى وَرِثَتْ مِنْهُ شَيْئًا كَانَ كَمَا وَصَفْتُ ، وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ أَلْزَمْتُ الْمَيِّتَ الْوَلَدَ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُقِرَّ بِهَا مَا لَمْ تَنْكِحْ زَوْجًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ , وَلَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ، فَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ ، فَجَاءَتْ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَشْهَدْنَ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُ لَزِمَ الْمَيِّتَ , وَهَكَذَا كُلُّ زَوْجٍ جَحَدَ وِلادَ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يَقْذِفْهَا ، فَقَالَ : لَمْ تَلِدِي هَذَا الْوَلَدَ لَمْ يَلْزَمْهُ ، إِلَّا بِأَنْ يُقِرَّ بِهِ أَوْ بِالْحَمْلِ بِهِ ، أَوْ تَأْتِيَ الْمَرْأَةُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَشْهَدْنَ عَلَى وِلَادِهَا فَيَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ ، وَإِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُقِرَّ بِالدُّخُولِ بِهَا ، وَلَا وَرَثَتُهُ وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ نَكَحَهَا أَوْ أَكْثَرَ لَزِمَهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا لَزِمَهُ لِأَكْثَرَ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ , وَإِذَا مَاتَ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا يُجَامِعُ مِثْلُهُ عَنِ امْرَأَتِهِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، حَتَّى مَاتَ فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، لِأَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ إِذَا أَحَاطَ الْعِلْمُ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يُنْزِلُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا فِي حَيَاتِهِ , وَإِنْ وَضَعَتِ الْحَمْلَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَكْمَلَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ حَلَّتْ مِنْهُ ، وَتَحِدُّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ ، وَلَا تَحِدُّ بَعْدَهَا ، وَإِذَا نَكَحَ الْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ وَالْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ ، وَعَلِمَتْ زَوْجَتَاهُمَا قَبْلَ النِّكَاحِ فَرَضِيَتَا أَوْ بَعْدَ النِّكَاحِ ، فَاخْتَارَتَا الْمُقَامَ ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ , وَإِذَا أَصَابَ الْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ فَهُوَ كَالرَّجُلِ غَيْرِ الْخَصِيِّ يَجِبُ الْمَهْرُ بِإِصَابَتِهِ , وَإِذَا كَانَ أُبْقِيَ لِلْخَصِيِّ شَيْءٌ يَغِيبُ فِي الْفَرْجِ ، فَهُوَ كَالْخَصِيِّ غَيْرِ الْمَجْبُوبِ , وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، وَكَانَ وَالْخَصِيُّ يُنْزِلَانِ لَحِقَهُمَا الْوَلَدُ كَمَا يَلْحَقُ الْفَحْلَ ، وَاعْتَدَّتْ زَوْجَتَاهُمَا مِنْهُمَا كَمَا تَعْتَدُّ زَوْجَةُ الْفَحْلِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ وَطَلَاقُهُمَا بِكُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ كَطَلَاقِ الْفَحْلِ الْبَالِغِ ، وَلَا يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ يَحْتَلِمَ قَبْلَهَا , وَلَا طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ , وَلَا طَلَاقُ الْمَجْنُونِ الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ إِذَا طَلَّقَ فِي حَالِ جُنُونِهِ ، وَإِنْ طَلَّقَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ جَازَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ ، وَمَنْ لَمْ يُجِزْ طَلَاقُهُ ، فَالْمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَصِيرَ إِلَى أَنْ يَجُوزَ طَلَاقُهُ ، وَكُلُّ بَالِغٍ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ كَمَا يَلْزَمُ الصَّحِيحَ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْفِيَ الْوَلَدَ بِلِعَانٍ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَعْقِلُ لِعَانًا ، وَلَا تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ .