← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#139 ضعيف 1 : 107 ☰ باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم
A− A+

139 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ كُرَيْزٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا أَدْرَكْتُكُمُ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ، فَاخْرُجُوا مِنْهَا فَصَلُّوا ، فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِآنَافِهَا ، وَإِذَا أَدْرَكْتُكُمُ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا ، فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ مُرَاحِ الْغَنَمِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ ، أَنَّ النَّاسَ يُرِيحُونَ الْغَنَمَ فِي أَنْظَفِ مَا يَجِدُونَ مِنَ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهَا تَصْلُحُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْإِبِلُ تَصْلُحُ عَلَى الدَّقَعِ مِنَ الْأَرْضِ ، فَمَوَاضِعُهَا الَّتِي تُخْتَارُ مِنَ الْأَرْضِ أَدْقَعُهَا وَأَوْسَخُهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْمُرَاحُ وَالْعَطَنُ : اسْمَانِ يَقَعَانِ عَلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْطَنْ وَلَمْ يُرَوَّحْ إِلَّا الْيَسِيرُ مِنْهَا ، فَالْمُرَاحُ مَا طَابَتْ تُرْبَتُهُ ، وَاسْتُعْمِلَتْ أَرْضُهُ ، وَاسْتَذْرَى مِنْ مَهَبِّ الشِّمَالِ مَوْضِعُهُ ، وَالْعَطَنُ قُرْبَ الْبِئْرِ الَّتِي تُسْقَى مِنْهَا الْإِبِلُ ، تَكُونُ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ ، وَالْحَوْضُ قَرِيبًا مِنْهَا ، فَيُصَبُّ فِيهِ فَيُمْلَأُ ، فَتُسْقَى الْإِبِلُ ، ثُمَّ تُنَحَّى عَنِ الْبِئْرِ شَيْئًا ، حَتَّى تَجِدَ الْوَارِدَةُ مَوْضِعًا ، فَذَلِكَ عَطَنٌ ، لَيْسَ أَنَّ الْعَطَنَ مُرَاحُ الْإِبِلِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسُهُ ، وَلَا الْمُرَاحُ مُرَاحُ الْغَنَمِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسِهِ دُونَ مَا قَارَبَهُ ، وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ، فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ : " اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي ، فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ " فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قُرْبِ الشَّيْطَانِ ، فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ ، لَا لِنَجَاسَةِ مَوْضِعِهَا . وَقَالَ فِي الْغَنَمِ : " هِيَ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ " فَأَمَرَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِهَا ؛ يَعْنِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ : فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مُرَاحِهَا ، الَّذِي لَا بَعْرَ فِيهِ وَلَا بَوْلَ . قَالَ : وَلَا يَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ مَعْنًى غَيْرَهُمَا ، وَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِتَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالدَّلَائِلُ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ هَذَا الْإِيضَاحِ . قَالَ : فَمَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ بَوْلٌ , أَوْ بَعْرُ الْإِبِلِ ، أَوْ غَنَمٍ ، أَوْ ثَلْطُ الْبَقَرِ ، أَوْ رَوْثُ الْخَيْلِ ، أَوِ الْحَمِيرِ ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ نَجَسٌ ، وَمَنْ صَلَّى قُرْبَهُ فَصَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ ، وَأَكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَذَرٌ ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، فَإِنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ، فَمَرَّ بِهِ شَيْطَانٌ فَخَنَقَهُ ، حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ ، فَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّهَا جِنٌّ لِقَوْلِهِ : " اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي ، فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ " اخْتِيَارٌ ، وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْجِنُّ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمَنَازِلِ ، وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعَ أَنَّ الْإِبِلَ نَفْسَهَا إِنَّمَا تَعْمِدُ فِي الْبُرُوكِ إِلَى أَدْقَعِ مَكَانٍ تَجِدُهُ وَإِنَّ عَطَنَهَا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ دَقَعٍ فَحِصَّتُهُ بِمَبَارِكِهَا وَتَمَرُّغِهَا حَتَّى تُدْقِعَهُ , أَوْ تُقَرِّبَهُ مِنَ الْإِدْقَاعِ ، وَلَيْسَ مَا كَانَ هَكَذَا مِنْ مَوَاضِعِ الِاخْتِيَارِ مِنَ النَّظَافَةِ لِلْمُصَلَّيَاتِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَلَعَلَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ ، وَمَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَأَبْعَارَهُ لَا تُنَجِّسُ ، فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ . قِيلَ : فَيَكُونُ إِذًا نَهْيُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ؛ لِأَنَّ أَبْوَالَهَا وَأَبْعَارَهَا تُنَجِّسُ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَلَا يَحْتَمِلُهُ الْحَدِيثُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ أَبْوَالَ الْغَنَمِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ ؛ لِأَنَّ لُحُومَهَا تُؤْكَلُ ، قِيلَ : فَلُحُومُ الْإِبِلِ تُؤْكَلُ ، وَقَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا ، فَلَوْ كَانَ مَعْنَى أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ فِي مُرَاحِهَا ، عَلَى أَنَّ أَبْوَالَهَا حَلَالٌ لَكَانَتْ أَبْوَالُ الْإِبِلِ وَأَبْعَارُهَا حَرَامًا ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا وَصَفْنَا .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد