← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1449 6 : 127 ☰ إعواز الإبل
A− A+

1431 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : قَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ ، وَغَلَتِ الْإِبِلُ ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ بِسِتِّ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ .

أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَهْلِ الْقُرَى وَأَهْلِ الْبَادِيَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَوَّمَ الْإِبِلَ بِعِشْرِينَ وَمِائَةٍ كُلِّ بَعِيرٍ ، فَإِنْ شَاءَ الْقَرَوِيُّ أَعْطَى مِائَةَ نَاقَةٍ ، وَلَمْ يُعْطِ ذَهَبًا كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ فَتُؤْخَذُ الْإِبِلُ مَا وُجِدَتْ وَتُقَوَّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ عَلَى مَا وَصَفْتُ ، لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ شَيْءٌ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُوجَدُ مِثْلُهُ , أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ صِنْفٌ مِنَ الْعُرُوضِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ إِلَّا هُوَ ، فَإِنْ أَعْوَزَ مَا لَزِمَهُ مِنَ الصِّنْفِ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ يَلْزَمُ صَاحِبَهُ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ تَقْوِيمَ الْإِبِلِ أَنْ يَكُونَ أَعْوَزَ مِنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ، فَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ أَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ غَيْرِهِ بِبَلَدِهِ فَقُوِّمَتْ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَا رُوِيَ مِمَّا وَصَفْتُ مِنْ تَقْوِيمِ مَنْ قَوَّمَ الدِّيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَالدِّيَةُ لَا تُقَوَّمُ إِلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ كَمَا لَا يُقَوَّمُ غَيْرُهَا إِلَّا بِهِمَا . وَلَوْ جَازَ أَنْ نُقَوِّمَهَا بِغَيْرِهَا جَعَلْنَا عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ الْبَقَرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاةِ الشَّاةَ ، فَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ كَمَا رُوِيَتْ عَنْهُ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَجَعَلْنَا عَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ الطَّعَامَ ، وَعَلَى الْخَيْلِ الْخَيْلَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ الْحُلَلَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ ، وَلَكِنَّ الْأَصْلَ كَمَا وَصَفْتُ الْإِبِلَ ، فَإِذَا أَعْوَزَ فَالْقِيمَةُ قِيمَةُ مَا لَا يُوجَدُ مِمَّا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، قَالَ : وَإِنْ وَجَدَتِ الْعَاقِلَةُ بَعْضَ الْإِبِلِ أَخَذَ مِنْهَا مَا وُجِدَ وَقِيمَةُ مَا لَمْ تَجِدْ إِذَا لَمْ تَجِدِ الْوَفَاءَ مِنْهُ بِحَالٍ ، وَإِنَّمَا تُقَوَّمُ إِبِلُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مِمَّا تَعْقِلُهَا الْعَاقِلَةُ قُوِّمَتْ إِبِلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَعْقِلُهَا الْجَانِي قُوِّمَتْ إِبِلُهُ إِنِ اخْتَلَفَتْ إِبِلُهُ وَإِبِلُ الْعَاقِلَةِ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد