← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1490 ضعيف 6 : 164 ☰ باب ما يكون حرزا ولا يكون والرجل توهب له السر…
A− A+

1472 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ فَفِيهِ الْقَطْعُ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَانْظُرْ أَبَدًا إِلَى الْحَالِ الَّتِي يَسْرِقُ فِيهَا السَّارِقُ ، فَإِذَا سَرَقَ السَّرِقَةَ فَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حِرْزِهَا ، فَقَدْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ، فَإِنْ وُهِبَتِ السَّرِقَةُ لِلسَّارِقِ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ قُطِعَ ، لِأَنِّي إِنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَالِ الَّتِي سَرَقَ فِيهَا , وَالْحَالُ الَّتِي سَرَقَ فِيهَا هُوَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلسِّلْعَةِ ، وَأَنْظُرُ إِلَى الْمَسْرُوقِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سُرِقَ فِيهِ تَنْسِبُهُ الْعَامَّةُ إِلَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُحْرَزٌ فَأَقْطَعُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْعَامَّةُ لَا تَنْسُبُهُ إِلَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُحْرَزٌ ، فَلَا يُقْطَعُ فِيهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَرِدَاءُ صَفْوَانَ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ ، فَمِثْلُهُ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مُبَاحٍ ، فَاضْطَجَعَ عَلَى ثَوْبِهِ فَاضْطِجَاعُهُ حِرْزٌ لَهُ كَانَ فِي صَحْرَاءَ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يُحْرَزُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَانْظُرْ إِلَى مَتَاعِ السُّوقِ ، فَإِذَا ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِي مَوْضِعٍ بِيَاعَاتِهِ ، وَرُبِطَ بِحَبْلٍ ، أَوْ جُعِلَ الطَّعَامُ فِي خَيْشٍ وَخِيطَ عَلَيْهِ ، فَسُرِقَ أَيْ هَذَا أُحْرِزَ بِهِ فَأَقْطَعُ فِيهِ ، لِأَنَّ النَّاسَ مَعَ شُحِّهِمْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ هَكَذَا يُحْرِزُونَهُ ،وَأَيُّ إِبِلِ الرَّجُلِ كَانَتْ تَسِيرُ وَهُوَ يَقُودُهَا فَقَطَرَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَسَرَقَ مِنْهَا أَوْ مِمَّا عَلَيْهَا شَيْئًا قُطِعَ فِيهِ , وَكَذَلِكَ إِنْ جَمَعَهَا فِي صَحْرَاءَ أَوْ أَنَاخَهَا ، وَكَانَتْ بِحَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا قُطِعَ فِيهَا , وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إِذَا آوَاهَا إِلَى الْمُرَاحِ فَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَاضْطَجَعَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَسُرِقَ مِنْهَا شَيْءٌ قُطِعَ فِيهِ لِأَنَّهُ هَكَذَا إِحْرَازُهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ نَزَلَ فِي صَحْرَاءَ فَضَرَبَ فُسْطَاطًا وَآوَى فِيهِ مَتَاعَهُ وَاضْطَجَعَ فِيهِ ، فَإِنْ سُرِقَ الْفُسْطَاطُ وَالْمَتَاعُ مِنْ جَوْفِ الْفُسْطَاطِ فَأَقْطَعُ فِيهِ ، لِأَنَّ اضْطِجَاعَهُ فِيهِ حِرْزٌ لِلْمَتَاعِ وَالْفُسْطَاطِ ، إِلَّا أَنَّ الْأَحْرَازَ تَخْتَلِفُ ، فَيُحْرَزُ بِكُلِّ مَا يَكُونُ الْعَامَّةُ تُحْرِزُ بِمِثْلِهِ ، وَالْحَوَائِطُ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِلنَّخْلِ وَلَا لِلثَّمَرَةِ ، لِأَنَّ أَكْثَرَهَا مُبَاحٌ يَدْخُلُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ حَائِطٍ شَيْئًا مِنْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ لَمْ يُقْطَعْ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْجَرِينَ حِرْزٌ ، وَأَنَّ الْحَائِطَ غَيْرُ حِرْزٍ ، فَلَوِ اضْطَجَعَ مُضْطَجِعٌ فِي صَحْرَاءَ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَوْ تَرَكَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ مَتَاعَهُمْ فِي مَقَاعِدَ لَيْسَ عَلَيْهَا حِرْزٌ ، وَلَمْ يُضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَلَمْ تُرْبَطْ أَوْ أَلْقَى أَهْلُ الْأَسْوَاقِ مَا يُجْعَلُ مِثْلُهَا فِي السُّوقِ بِسَبَبٍ كَالْحَبَّاسِ الْكِبَارِ ، وَلَمْ يَضُمُّوهَا وَلَمْ يَحْزِمُوهَا ، أَوْ أَرْسَلَ رَجُلٌ إِبِلَهُ تَرْعَى أَوْ تَمْضِي عَلَى الطَّرِيقِ لَيْسَتْ مَقْطُورَةً ، أَوْ أَنَاخَهَا بِصَحْرَاءَ وَلَمْ يَضْطَجِعْ عِنْدَهَا ، أَوْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا لَمْ يَضْطَجِعْ فِيهِ فَسُرِقَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ لَمْ يُقْطَعْ ، لِأَنَّ الْعَامَّةَ لَا تَرَى هَذَا حِرْزًا وَالْبُيُوتُ الْمُغْلَقَةُ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا ، فَإِنْ سَرَقَ سَارِقٌ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ فَتَحَ الْغَلْقَ ، أَوْ نَقَبَ الْبَيْتَ ، أَوْ قَلَعَ الْباب فَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنْ حِرْزِهِ قَطَعَ ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مَفْتُوحًا فَدَخَلَ فَسَرَقَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْباب الْمَفْتُوحِ حُجْرَةٌ مُغْلَقَةٌ أَوْ دَارٌ مُغْلَقَةٌ فَسَرَقَ مِنْهَا قُطِعَ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنْ كَانَتْ دُونَهُ حُجْرَةٌ أَوْ دَارٌ فَهَذَا حِرْزٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُغْلَقًا , وَكَذَلِكَ بُيُوتُ السُّوقِ مَا كَانَتْ مَفْتُوحَةً فَدَخَلَهَا دَاخِلٌ فَسَرَقَ مِنْهَا لَمْ يَقْطَعْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا وَهَذِهِ خِيَانَةٌ لِأَنَّ مَا فِي الْبُيُوتِ لَا يُحْرِزُهَا قُعُودٌ عَنْهَا . قَالَ الرَّبِيعُ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَصَرُهُ يُحِيطُ بِهَا كُلِّهَا ، أَوْ يَكُونَ يَحْرُسُهَا فَأَغْفَلَهُ ، فَأَخَذَ مِنْهَا مَا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ بَيْتٌ عَلَيْهِ حُجْرَةٌ ثُمَّ دَارٌ ، فَأَخْرَجَ السَّرِقَةَ مِنَ الْبَيْتِ ، وَالْحُجْرَةُ إِلَى الدَّارِ ، وَالدَّارُ لِلْمَسْرُوقِ وَحْدَهُ لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا ، فَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَ السَّرِقَةَ مِنْ جَمِيعِ الْحِرْزِ ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَتِ الدَّارُ مُشْتَرَكَةً وَأَخْرَجَ السَّرِقَةَ مِنَ الْبَيْتِ وَالْحُجْرَةِ إِلَى الدَّارِ قُطِعَ ، لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَةَ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِوَاحِدٍ مِنَ السُّكَّانِ دُونَ الْآخَرِ ، وَلَوْ نَقَبَ رَجُلٌ الْبَيْتَ فَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنَ النَّقْبِ كُلِّهِ قُطِعَ ، وَلَوْ وَضَعَهُ فِي بَعْضِ النَّقْبِ ، ثُمَّ أَخَذَهُ رَجُلٌ مِنْ خَارِجٍ لَمْ يُقْطَعْ ، لِأَنَّ الدَّاخِلَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ جَمِيعِ حِرْزِهِ وَلَا الْخَارِجِ ، قَالَ : وَإِخْرَاجُ الدَّاخِلِ إِيَّاهُ مِنَ النَّقْبِ وَغَيْرِهِ إِذَا صَيَّرَهُ فِي غَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهِ ، وَرَمْيُهُ بِهِ إِلَى الْفَجِّ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ نَفَرًا حَمَلُوا مَتَاعًا مِنْ بَيْتٍ وَالْمَتَاعُ الَّذِي حَمَلُوهُ مَعًا ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَبَلَغَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارٍ قُطِعُوا ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ لَمْ يُقْطَعُوا وَلَوْ حَمَلُوهُ مُتَفَرِّقًا ، فَمَنْ أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئًا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ , وَمَنْ أَخْرَجَ مَا لَا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ لَمْ يُقْطَعْ , وَكَذَلِكَ لَوْ سَرَقَ سَارِقٌ ثَوْبًا فَشَقَّهُ أَوْ حُلِيًّا فَكَسَرَهُ أَوْ شَاةً فَذَبَحَهَا فِي حِرْزِهَا , ثُمَّ أَخْرَجَ مَا سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ قَوْمٌ مَا أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ الثَّوْبُ مَشْقُوقٌ وَالْحُلِيُّ مَكْسُورٌ وَالشَّاةُ مَذْبُوحَةٌ ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ فِي الْبَيْتِ ، إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ فِي الْحَالِ الَّتِي أَخْرَجَهُ بِهِ فِيهَا مِنَ الْحِرْزِ ، فَإِنْ كَانَ يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْوِ رُبُعَ دِينَارٍ فِي الْحَالِ الَّتِي أَخْرَجَهُ بِهَا لَمْ يُقْطَعْ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ صَحِيحًا قَبْلَ أَنْ يَشُقَّهُ إِنْ كَانَ أَتْلَفَهُ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَرَدُّ مَا نَقَصَهُ الْخَرْقُ ، وَلَوْ دَخَلَ جَمَاعَةٌ الْبَيْتَ وَنَقَبُوهُ مَعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ بَعْضُهُمُ السَّرِقَةَ وَلَمْ يُخْرِجْهَا دُونَ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَوَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْباب أَوْ فِي مَوْضِعٍ يَحْمِيهِمْ ، فَمَنْ أَخَذَ الْمَتَاعَ مِنْهُمْ قُطِعَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ ، وَلَمْ يُقْطَعْ مَنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ فَعَلَى هَذَا الْباب كُلُّهُ ، وَمَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ أَعْجَمِيًّا مِنْ حِرْزٍ قُطِعَ , وَمَنْ سَرَقَ مَنْ يَعْقِلُ أَوْ يَمْتَنِعُ لَمْ يُقْطَعْ وَهَذِهِ خَدِيعَةٌ ، وَإِنْ سَرَقَ الصَّغِيرُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ لَمْ يُقْطَعْ ، وَيُقْطَعُ النَّبَّاشُ إِذَا أَخْرَجَ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ لِأَنَّ هَذَا حِرْزُ مِثْلِهِ . وَإِنْ أَخَذَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ لَمْ يُقْطَعْ مَا دَامَ لَمْ يُفَارِقْ جَمِيعَ حِرْزِهِ .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد