1473 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ° ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ ° إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهَا مَوْلاتَانِ لَهَا ، وَغُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلاتَيْنِ بِبُرْدِ مَرَاجِلَ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ ، قَالَتْ : فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ ، فَاسْتَخْرَجَهُ وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً وَخَاطَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ ، وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ الْبُرْدَ ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلاتَيْنِ فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا ، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا عِنْدَنَا كَانَ مُحْرَزًا مَعَ الْمَوْلاتَيْنِ ، فَسُرِقَ مِنْ حِرْزِهِ وَبِهَذَا فَأُخِذَ بِإِقْرَارِ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا يَضُرُّهُ فِي بَدَنِهِ ، وَإِنْ نَقَصَ بِذَلِكَ ثَمَنُهُ وَنَقْطَعُ الْعَبْدَ لِأَنَّهُ سَرَقَ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَطْعِ السَّارِقِ وَنَقْطَعُهُ ، وَإِنْ كَانَ آبِقًا ، وَلَا تَزِيدُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ بِالْإِبَاقِ خَيْرًا . قال الشافعي :