1983 قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° , أَنَّهَا قالتْ : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ : لَا وَاللَّهِ , وَبَلَى وَاللَّهِ .
فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : وما الحجة فيما قُلْتُ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ , اللَّغْوُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ , وَجِمَاعُ اللَّغْوِ يَكُونُ الْخَطَأَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَخَالَفْتُمُوهُ , وَزَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى خِلَافِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا ضِدُّ اللَّغْوِ هَذَا هُوَ الْإِثْبَاتُ فِي الْيَمِينِ يَقْصِدُهَا يَحْلِفُ لَا يَفْعَلُهُ يَمْنَعُهُ السَّبَبُ , لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ سورة المائدة آية 89 , مَا عَقَّدْتُمْ مَا عَقَّدْتُمْ بِهِ عَقْدَ الْأَيْمَانِ عَلَيْهِ , وَلَوِ احْتَمَلَ اللِّسَانُ مَا ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ مَا مَنَعَ احْتِمَالَهُ مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ عَائِشَةُ وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ مِنْكُمْ , لِأَنَّهَا أَعْلَمُ بِاللِّسَانِ مِنْكُمْ مَعَ عِلْمِهَا بِالْفِقْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ : التَّشَهُّدُ , قَالَ : فَخَالَفْتُمُوهَا فِيهِ إلَى قَوْلِ عُمَرَ . بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ