← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#2007 7 : 267 ☰ باب خلاف زيد بن ثابت في الطلاق
A− A+

1989 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° , فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ , فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي , فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : ارْتَجِعْهَا إنْ شِئْتَ , فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا .

فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ : هِيَ ثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا , وَرُوِيَ شَبِيهًا بِذَلِكَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا أَرَاكُمْ تُبَالُونَ مَنْ خَالَفْتُمْ , فَإِنْ ذَهَبْتُمْ إلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَمَرْوَانَ دُونَ قَوْلِ زَيْدٍ , فَبِأَيِّ وَجْهٍ ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ , فَهَلْ يَعْدُو الْمُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا إذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا أَنْ يَكُونَ أَصْلُ التَّمْلِيكِ إخْرَاجَ جَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ طَلَاقِهَا إلَيْهَا , فَإِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَزِمَهُ وَلَمْ تَنْفَعْهُ مُنَاكَرَتُهَا , أَوْ لَا يَكُونُ إخْرَاجَ جَمِيعِهِ فَيَكُونَ مُحْتَمِلًا لِإِخْرَاجِ الْجَمِيعِ وَالْبَعْضِ , فَيَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ , وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ , فَلَوْ مَلَّكَهَا وَاحِدَةً فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ إلَّا وَاحِدَةً , وَأَسْمَعُكُمْ إذَا اخْتَرْتُمْ - وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ - لَا تَعْرِفُونَ كَيْفَ مَوْضِعُ الِاخْتِيَارِ , وَمَا مَوْضِعُ الْمُنَاكَرَةِ فِيهِ إلَّا مَا وَصَفْتُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد