1990 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ° , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ° أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ° قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إذَا أُطْفِئَتْ , أَوْ قَالَ : بُخِقَتْ , بِمِائَةِ دِينَارٍ .
قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ بِهَذَا الْعَمَلُ إنَّمَا فِيهَا الِاجْتِهَادُ لَا شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , كَبِرَ حَتَّى لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي , وَخَالَفَهُ مَالِكٌ , فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ رَبِيعَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ , فَقُلْتُ : إنَّا نَكْرَهُ هَذَا , فَقَالَ : كَيْفَ كَرِهْتُمْ مَا اسْتَحَبَّ أَبُو بَكْرٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهَا كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةُ قَوْمٍ , فَقَالَ لِأَهْلِهَا : شَأْنَكُمْ بِهَا , فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا , أَنَّ الرَّجُلَ إذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ لَا يُجَاوِزُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا : يُرْوَى عَنِ الْقَاسِمِ , وَعَمْرَةَ الِاسْتِثْنَاءُ , وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمَا حَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ , وَلَوْ جَازَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ سَهْمًا مِنْ أَلْفِ سَهْمٍ لَيَجُوزُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ وَأَكْثَرُ , وَلَا أَدْرِي مَنِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عَلَى هَذَا , وَالَّذِي يُرْوَى خِلَافُ مَا يَقُولُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ وَاقِعًا عَلَى شَيْءٍ وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْبَيْعِ , وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : أَبِيعُكَ ثَمَرَ حَائِطِي إلَّا كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً , فَيَكُونُ النِّصْفُ خَارِجًا مِنَ الْبَيْعِ , أَوْ أَبِيعُكَ ثَمَرَهُ إلَّا نِصْفَهُ , أَوْ إلَّا ثُلُثَهُ فَيَكُونُ مَا اسْتَثْنَى خَارِجًا مِنَ الْبِيَعِ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ رَبِيعَةَ , أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْقَاسِمَ , فَقَالَ : إنِّي أَفَضْتُ وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي , فَعَدَلْتُ إلَى شِعْبٍ , فَذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ مِنْهَا , فَقالتِ امْرَأَتِي : لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِي بَعْدُ , فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهَا بِأَسْنَانِي , ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا , قَالَ : فَضَحِكَ الْقَاسِمُ , ثُمّ قَالَ : فَمُرْهَا فَلْتَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهَا بِالْجَلَمَيْنِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ : إذَا قَصَّرَ مِنْ رَأْسِهَا بِأَسْنَانِهِ أَجْزَأَ عَنْهَا مِنَ الْجَلَمَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : يُهْرِيقُ دَمًا , وَخَالَفَ الْقَاسِمَ لِقَوْلِ نَفْسِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ : مِنْ أَيْنَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أُحِبُّ أَنْ يَرْمِيَهَا إلَّا مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ , وَلَمْ يَرْوِ فِيهَا خِلَافًا عَنْ أَحَدٍ .