2000 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° , أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا ، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا هَذَا ، أَوْ يَكُونُ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ يُتِمُّ بِمِنًى ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ فِي زَمَانِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ , وَقَدْ أَتَمُّوا بِإِتْمَامِ عُثْمَانَ , قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَوْ أَتَمَّ بِقَوْمٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ لَوْ كَانَتْ تَفْسُدُ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَقُولُ . وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ مَا رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لِغَيْرِ رَأْيِ أَحَدٍ رَوَيْتُمُوهُ يُخَالِفُ ابْنَ عُمَرَ , بَلْ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَافِقُهُ وَتُخَالِفُونَهُ ، ابْنُ مَسْعُودٍ عَابَ إتْمَامَ الصَّلَاةِ بِمِنًى ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَمَّهَا , فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ : الْخِلَافُ شَرٌّ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ لَمْ يُتِمَّ , وَخَالَفَ فِيهِ ، وَلَكِنَّهُ رَآهُ وَاسِعًا فَأَتَمَّ , وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ عِنْدَهُ فِي الْقَصْرِ . قال الشافعي :