1999 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ° بِمَكَّةَ ، وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ , فَخَشِيَ ابْنُ عُمَرَ الصُّبْحَ فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ , ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ ، فَرَأَى عَلَيْهِ لَيْلًا ، فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ ابْنَ عُمَرَ مِنْ هَذَا فِي مَوْضِعَيْنِ , فَتَقُولُونَ : لَا يُوتَرُ بِوَاحِدَةٍ , وَمَنْ أَوْتَرَ لَا يَشْفَعُ وِتْرَهُ ، وَلَا أَعْلَمُكُمْ تَحْفَظُونَ عَنْ أَحَدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يَشْفَعُ وِتْرَهُ , فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : مَا تَقُولُ أَنْتَ فِي هَذَا ؟ قَالَ : بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ , قُلْتُ : أَفَتَقُولُ : يَشْفَعُ وِتْرَهُ ؟ فَقَالَ : لَا , فَقُلْتُ : وَمَا حُجَّتُكَ فِيهِ ؟ قَالَ : رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَرِهَ لِابْنِ عُمَرَ أَنْ يَشْفَعَ وِتْرَهُ , وَقَالَ : إذَا أَوْتَرْتَ فَاشْفَعْ مِنْ آخِرِهِ وَلَا تُعِدْ وِتْرًا وَلَا تَشْفَعْهُ , وَأَنْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَا تَقْبَلُونَ إلَّا حَدِيثَ صَاحِبِكُمْ , وَلَيْسَ مِنْ حَدِيثِ صَاحِبِكُمْ خِلَافُ ابْنِ عُمَرَ . بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى وَالنَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ قال الشافعي :