2083 وَأُخْبِرْنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ضَرَبَ لِلْفَارِسِ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ، وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَمَّا مَا حَكَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , أَنَّهُ قَالَ : لَا أُفَضِّلُ بَهِيمَةً عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَكَانَ مَحْجُوجًا بِخِلَافِهِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ : لَا أُفَضِّلُ بَهِيمَةً عَلَى مُسْلِمٍ ، خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدِهِمَا : أَنَّهُ كَانَ إذَا كَانَ أَعْطَى بِسَبَبِ الْفَرَسِ سَهْمَيْنِ كَانَ مُفَضِّلًا عَلَى الْمُسْلِمِ ؛ إذْ كَانَ إنَّمَا يُعْطِي الْمُسْلِمَ سَهْمًا انْبَغَى لَهُ أَنْ لَا يُسَوِّيَ الْبَهِيمَةَ بِالْمُسْلِمِ وَلَا يُقَرِّبَهَا مِنْهُ ، وَإِنَّ هَذَا كَلَامٌ عَرَبِيٌّ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَ الْفَارِسَ سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ بِسَبَبِ فَرَسِهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَدَبَ إلَى اتِّخَاذِ الْخَيْلِ , فَقَالَ عَزَّ وجل : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ سورة الأنفال آية 60 ، فَإِذَا أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا ، فَإِنَّمَا سَهْمَا الْفَرَسِ لِرَاكِبِهِ لَا لِلْفَرَسِ , وَالْفَرَسُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، إنَّمَا يَمْلِكُهُ فَارِسُهُ بِعَنَائِهِ ، وَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَمَا مَلَّكَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا تَفْضِيلُ الْأَوْزَاعِيِّ الْفَرَسَ عَلَى الْهَجِينِ وَاسْمُ الْخَيْلِ يَجْمَعُهُمَا ،