2144 أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ ؛ يَعْنِي : عَبْدَ الْوَهَّابِ ° ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا " . قَالَ : وَإِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ الْمُقِيمُ بِغُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ , ثُمَّ أَحْدَثَ ، فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مِنْ وَقْتِ مَا أَحْدَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَذَلِكَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ , فَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا مَسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ ، وَإِذَا جَاوَزَ الْوَقْتَ فَقَدِ الْقَطْعُ الْمَسْحُ , فَإِنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ وَصَلَّى بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ الْمَسْحِ أَعَادَ غَسْلَ رِجْلَيْهِ وَالصَّلَاةَ , وَلَوْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ , وَلَوْ مَسَحَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ مَسَحَ مَسْحَ مُقِيمِ . وَإِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ , ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفَّ ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفَّ لَمْ يُجْزِئْهُ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَمْسَحَ حَتَّى يَكُونَ طَاهِرًا بِكَمَالِهِ قَبْلَ لِبَاسِهِ أَحَدَ خُفَّيْهِ , فَإِنْ نَزَعَ الْخُفَّ الْأَوَّلَ الْمَلْبُوسَ قَبْلَ تَمَامِ طَهَارَتِهِ ثُمَّ لَبِسَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ ؛ لِأَنَّ لِبَاسَهُ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ .
قَالَ الْمُزَنِيُّ : كَيْفَمَا صَحَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى طُهْرٍ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ عِنْدِي . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ تَخَرَّقَ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفِّ شَيْءٌ بَانَ مِنْهُ بَعْضُ الرِّجْلِ وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفٍّ غَيْرِ سَاتِرٍ لِجَمِيعِ الْقَدَمِ ، وَإِنْ كَانَ خَرْقُهُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَيْنِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَوْرَبَانِ مُجَلِّدِي الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ حَتَّى يَقُومَا مَقَامَ الْخُفَّيْنِ ، وَمَا لَبِسَ مِنْ خُفِّ خَشَبٍ أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهُ أَجْزَأَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى جُرْمُوقَيْنِ ، قَالَ فِي الْقَدِيمِ : يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا . قَالَ الْمُزَنِيُّ : قُلْتُ أَنَا : وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا ، وَقَوْلُهُ مَعَهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنَ انْفِرَادِهِ عَنْهُمْ ، وَزَعَمَ إِنَّمَا أُرِيدَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْمِرْفَقُ ، فَكَذَلِكَ الْجُرْمُوقَانِ مِرْفَقٌ وَهُوَ بِالْخُفِّ شَبِيهٌ . قَالَ : وَإِنْ نَزَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ ، وَفِي الْقَدِيمِ ، وَكِتَابِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى : يَتَوَضَّأُ . قَالَ الْمُزَنِيُّ : قُلْتُ أَنَا : وَالَّذِي قَبْلَ هَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ لَا يُنْتَقَضُ فِي السُّنَّةِ إِلَّا بِالْحَدَثِ ، وَإِنَّمَا انْتُقِضَ طُهْرُ الْقَدَمَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا كَانَ لِعَدَمِ ظُهُورِهِمَا ، كَمَسْحِ التَّيَمُّمِ لِعَدَمِ الْمَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ وُجُودُ الْمَعْدُومِ مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ الْمَسْحِ يُبْطِلُ الْمَسْحَ وَيُوجِبُ الْغُسْلَ ، كَانَ كَذَلِكَ ظُهُورُ الْقَدَمَيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ يُبْطِلُ الْمَسْحَ وَيُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَسَائِرُ الْأَعْضَاءِ سِوَى الْقَدَمَيْنِ مَغْسُولٌ ، وَلَا غَسْلَ عَلَيْهَا ثَانِيَةً إِلَّا بِحَدَثٍ ثَانٍ .