2145 أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى ° ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةُ ° ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ° أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ " ، وَاحْتَجَّ بِأَثَرِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . قَالَ : وَأُحِبُّ أَنْ يَغْمِسَ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ , ثُمَّ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ عَقِبِ الْخُفِّ ، وَكَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ , ثُمَّ يُمِرُّ الْيُمْنَى إِلَى سَاقِهِ ، وَالْيُسْرَى إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ . قَالَ : فَإِنْ مَسَحَ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ وَتَرَكَ الظَّاهِرَ أَعَادَ ، وَإِنْ مَسَحَ عَلَى الظَّاهِرِ وَتَرَكَ الْبَاطِنَ أَجْزَأَهُ ، وَكَيْفَمَا أَتَى بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ بِكُلِّ الْيَدِ أَوْ بِبَعْضِهِ أَجْزَأَهُ .
بَابُ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالِاخْتِيَارُ فِي السُّنَّةِ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ الِاغْتِسَالُ لَهَا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ " ، يُرِيدُ وُجُوبَ الِاخْتِيَارِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ " ، وَقَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ رَاحَ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا ؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ , وَلَوْ عَلِمَا وُجُوبَهُ لَرَجَعَ عُثْمَانُ وَمَا تَرَكَهُ عُمَرُ . قَالَ : وَيَجْزِيهِ غُسْلُهُ لَهَا إِذَا كَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَإِنْ كَانَ جُنُبًا فَاغْتَسَلَ لَهُمَا جَمِيعًا أَجْزَأَهُ . قَالَ : وَأُحِبُّ الْغُسْلَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ الْغُسْلُ لِلْأَعْيَادِ سُنَّةٌ اخْتِيَارًا ، وَإِنْ تَرَكَ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ ، وَإِنْ نَوَى الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ لَمْ يَجْزِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ حَتَّى يَنْوِيَ الْجَنَابَةَ ، وَأَوْلَى الْغُسْلِ أَنْ يَجِبَ عِنْدِي بَعْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، وَالْوُضُوءُ مِنْ مَسِّهِ مُفْضِيًا إِلَيْهِ , وَلَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ بِهِ ، ثُمَّ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَلَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِهِ وَلَا نُوجِبُهُ إِيجَابًا لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ . قَالَ الْمُزَنِيُّ : إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فَقَدْ ثَبَتَ تَأْكِيدُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَهُوَ أَوْلَى ، وَأَجْمَعُوا إِنْ مَسَّ خِنْزِيرًا أَوْ مَسَّ مَيْتَةً أَنَّهُ لَا غُسْلَ وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلَ مَا أَصَابَهُ ، فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ ؟ .