← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#253 مقبول 1 : 173 ☰ الصلاة بغير أمر الوالي
A− A+

250 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَأُقِيمَ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُجْزِئُ رَجُلًا أَنْ يُقَدِّمَ رَجُلًا , أَوْ يَتَقَدَّمَ فَيُصَلِّيَ بِقَوْمٍ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي الَّذِي يَلِي الصَّلَاةَ ، أَيَّ صَلَاةٍ حَضَرَتْ مِنْ جُمُعَةٍ أَوْ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ الْبَلَدِ وَالٍ , وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ لِلْوَالِي شُغْلٌ , أَوْ مَرَضٌ , أَوْ نَامَ , أَوْ أَبْطَأَ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَتَقَدَّمَ لِلصَّلَاةِ ، وَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِحَاجَتِهِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدْرَكَ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَصَلَّاهَا خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , ثُمَّ قَضَى مَا فَاتَهُ فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَحْسَنْتُمْ , يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، قَالَ : يَعْنِي أَوَّلَ وَقْتِهَا إِلَى هُنَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأُحِبُّ فِي هَذَا كُلِّهِ إِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَرِيبًا أَنْ يَسْتَأْمِرَ ، وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذَا أَبْطَأَ هُوَ عَنِ الصَّلَاةِ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ الزَّمَانُ زَمَانَ فِتْنَةٍ , أَوْ غَيْرَ زَمَانِ فِتْنَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا خَافُوا فِي هَذَا شَيْئًا مِنَ السُّلْطَانِ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يُعَجِّلُوا أَمْرَ السُّلْطَانِ ، حَتَّى يَخَافُوا ذَهَابَ الْوَقْتِ ، فَإِذَا خَافُوا ذَهَابَهُ لَمْ يَسَعْهُمْ إِلَّا الصَّلَاةُ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْجُمُعَةُ وَالْأَعْيَادُ وَغَيْرُهَا ، قَدْ صَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ الْعِيدَ ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد