← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#292 مقبول 1 : 189 ☰ صلاة الإمام قاعدا
A− A+

284 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَمَنْ حَدَّثَ مَعَهُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَمَنْ خَلْفَهُ جُلُوسًا " مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى بِهِمْ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَالِسًا ، وَصَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا .

فَهَذَا مَعَ أَنَّهُ سُنَّةٌ نَاسِخَةٌ مَعْقُولًا ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا لَمْ يُطِقِ الْقِيَامَ صَلَّى جَالِسًا ، وَكَانَ ذَلِكَ فَرْضَهُ ، وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ غَيْرِهِ قِيَامًا إِذَا أَطَاقُوهُ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرْضُهُ ، فَكَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي فَرْضَهُ قَائِمًا إِذَا أَطَاقَ ، وَجَالِسًا إِذَا لَمْ يُطِقْ ، وَكَذَلِكَ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا وَمُومِيًا ، إِنْ لَمْ يُطِقِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، وَيُصَلِّي الْمَأْمُومُونَ كَمَا يُطِيقُونَ ، فَيُصَلِّي كُلٌّ فَرْضَهُ ، فَتَجْزِي كُلًّا صَلَاتُهُ ، وَلَوْ صَلَّى إِمَامٌ مَكْتُوبَةً بِقَوْمٍ جَالِسًا ، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَمَنْ خَلْفَهُ قِيَامًا كَانَ الْإِمَامُ مُسِيئًا ، وَلَا تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ ، وَأَجْزَأَتْ مَنْ خَلْفَهُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ يَرَى صِحَّةً بَادِيَةً وَجَلَدًا ظَاهِرًا ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَجِدُ مَا يَخْفَى عَلَى النَّاسِ ، وَلَوْ عَلِمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُصَلِّي جَالِسًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ، فَصَلَّى وَرَاءَهُ قَائِمًا أَعَادَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِي عَنْهُ ، وَلَوْ صَلَّى أَحَدٌ يُطِيقُ الْقِيَامَ خَلْفَ إِمَامٍ قَاعِدٍ فَقَعَدَ مَعَهُ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بَعْضَ الصَّلَاةِ قَاعِدًا , ثُمَّ أَطَاقَ الْقِيَامَ ، كَانَ عَلَيْهِ حِينَ أَطَاقَ الْقِيَامَ أَنْ يَقُومَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ وَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ تَامَّةٌ . وَلَوِ افْتَتَحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ قَائِمًا , ثُمَّ مَرِضَ حَتَّى لَا يُطِيقَ الْقِيَامَ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ جَالِسًا ، وَالْمَرْأَةُ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ الرِّجَالَ ، وَالنِّسَاءَ فِي هَذَا سَوَاءٌ . وَإِنْ أَمَّتْ أَمَةٌ نِسَاءً ، فَصَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَجْزَأَتْهَا وَإِيَّاهُنَّ صَلَاتُهُنَّ ، فَإِنْ عَتَقَتْ فَعَلَيْهَا أَنْ تُقَنِّعَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلْ وَهِيَ عَالِمَةٌ أَنْ قَدْ عَتَقَتْ وَغَيْرُ عَالِمَةٍ أَعَادَتْ صَلَاتَهَا تِلْكَ ، وَكُلَّ صَلَاةٍ صَلَّتْهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا محمد بن مطر وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة