← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#30 1 : 26 ☰ الوضوء من الملامسة والغائط
A− A+

30 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَلَغَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَإِذَا أَفْضَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِهِ إِلَى بَعْضِ جَسَدِهَا لَا حَائِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَوَجَبَ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمَسَتْهُ هِيَ وَجَبَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ , وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَيُّ بَدَنَيْهِمَا أَفْضَى إِلَى الْآخَرِ إِذَا أَفْضَى إِلَى بَشَرَتِهَا , أَوْ أَفْضَتْ إِلَى بَشَرَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ بَشَرَتِهَا ، فَإِنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِهَا وَلَمْ يُمَاسَّ لَهَا بَشَرًا ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ ، كَانَ ذَلِكَ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، كَمَا يَشْتَهِيهَا وَلَا يَمَسُّهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءٌ , وَلَا مَعْنَى لِلشَّهْوَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْقَلْبِ , إِنَّمَا الْمَعْنَى فِي الْفِعْلِ , وَالشَّعْرُ مُخَالِفٌ لِلْبَشَرَةِ ، قَالَ : وَلَوِ احْتَاطَ فَتَوَضَّأَ إِذَا لَمَسَ شَعْرَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ . وَلَوْ مَسَّ بِيَدِهِ مَا شَاءَ فَوْقَ بَدَنِهَا مِنْ ثَوْبٍ رَقِيقٍ خَامٍ ، أَوْ بَتٍّ ، أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ صَفِيقٍ ، مُتَلَذِّذًا أَوْ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ ، وَفَعَلَتْ هِيَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُضُوءٌ ؛ لِأَنَّ كِلَاهُمَا لَمْ يَلْمِسْ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا لَمَسَ ثَوْبَ صَاحِبِهِ . قَالَ الرَّبِيعُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : اللَّمْسُ بِالْكَفِّ , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَأَلْمَسْتُ كَفِّي كَفَّهُ أَطْلُبُ الْغِنَى وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي فَلَا أَنَا مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى أَفَدْتُ وَأَعْدَانِي فَبَذَّرْتُ مَا عِنْدِي

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد