339 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ، ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ مَنْ كَانَ إِمَامًا , أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ أَنْ يُقِيمَ رَجُلًا مِنْ مَجْلِسِهِ , ثُمَّ يَجْلِسَ فِيهِ ، وَلَكِنْ نَأْمُرُهُمْ أَنْ يَتَفَسَّحُوا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ ، إِلَّا أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ حَيْثُ يَتَيَسَّرُ لَهُ ، إِمَّا فِي مَوْضِعِ مُصَلَّى الْإِمَامِ ، وَإِمَّا فِي طَرِيقِ عَامَّةٍ ، فَأَمَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْمُصَلِّينَ بِوَجْهِهِ فِي ضِيقِ الْمَسْجِدِ وَكَثْرَةٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، وَلَا يُحَوِّلُ بِوَجْهِهِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْمُصَلِّينَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، وَلَا ضِيقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ فِيهِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمْ بِوَجْهِهِ وَيَتَنَحَّوْنَ عَنْهُ , وَأَحْسَنُ فِي الْأَدَبِ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، وَمَنْ فَعَلَ مِنْ هَذَا مَا كَرِهْتُ لَهُ ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِلصَّلَاةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ , ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ ، أَحْبَبْتُ لِمَنْ جَلَسَ فِيهِ أَنْ يَتَنَحَّى عَنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ ، وَلَا أَرَى بَأْسًا إِنْ كَانَ رَجُلٌ إِنَّمَا جَلَسَ لِرَجُلٍ لِيَأْخُذَ لَهُ مَجْلِسًا أَنْ يَتَنَحَّى عَنْهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَطَوُّعٌ مِنَ الْمُجَالِسِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ جَلَسَ لِنَفْسِهِ , ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهُ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَكْرَهُ ذَلِكَ لِلْجَالِسِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَتَنَحَّى إِلَى مَوْضِعٍ شَبِيهٍ بِهِ فِي أَنْ يَسْمَعَ الْكَلَامَ ، وَلَا أَكْرَهُهُ لِلْجَالِسِ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ بِطِيبِ نَفْسِ الْجَالِسِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْ فَعَلَ مِنْ هَذَا مَا كَرِهْتُ لَهُ ، فَلَا إِعَادَةَ لِلْجُمُعَةِ عَلَيْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ :