338 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمِّتْهُ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهُ رَجُلٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ خَافَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ لَمْ أَرَ بَأْسًا ، إِذَا لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ بِالْإِيمَاءِ ، أَنْ يَتَكَلَّمَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا بَأْسَ إِنْ خَافَ شَيْئًا أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ ، وَيُجِيبَهُ بَعْضُ مَنْ عَرَفَ إِنْ سَأَلَ عَنْهُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ ، مَا كَانَ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْمَرْءَ لِأَخِيهِ ، وَلَا يَعْنِيهِ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ بِهِ , وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَنْصِتْ , أَوْ يَشْكُو إِلَيْهِ مُصِيبَةً نَزَلَتْ , أَوْ يُحَدِّثُهُ عَنْ سُرُورٍ حَدَثَ لَهُ , أَوْ غَائِبٍ قَدِمَ , أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ لَا فَوْتَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي عِلْمِ هَذَا ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ عَطِشَ الرَّجُلُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْطَشْ فَكَانَ يَتَلَذَّذُ بِالشَّرَابِ ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ .