← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#459 مقبول 1 : 291 ☰ باب ما جاء في غسل الميت
A− A+

447 وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُنَّ فِي غُسْلِ بِنْتِهِ : " اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا ، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَعَابَ بَعْضُ النَّاسِ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى مَالِكٍ , وَقال : سُبْحَانَ اللَّهِ ، كَيْفَ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ غُسْلَ الْمَيِّتِ , وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ سِيرِينَ ، فَرَأَى مَالِكٌ مَعَانِيَهَا عَلَى إِنْقَاءِ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّ رِوَايَتَهُمْ جَاءَتْ عَنْ رِجَالٍ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي عَدَدِ الْغُسْلِ وَمَا يُغَسَّلُ بِهِ , فَقال : غَسَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا بِكَذَا وَكَذَا ، وَقال : غُسِّلَ فُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا ، ثَمَّ وَرَأَيْنَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُمْ مِمَّا يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ ، وَعَلَى قَدْرِ إِنْقَائِهِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْتَى فِي ذَلِكَ اخْتِلَافَ الْحَالَاتِ , وَمَا يُمْكِنُ الْغَاسِلِينَ ، وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمْ ، فَقال مَالِكٌ قَوْلًا مُجْمَلًا : يُغَسَّلُ فَيُنْقَى . وَكَذَلِكَ رُوِيَ الْوُضُوءُ مَرَّةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا ، وَرُوِيَ الْغُسْلُ مُجْمَلًا ، وَذَلِكَ كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْإِنْقَاءِ ، وَإِذَا أُنْقِيَ الْمَيِّتُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ أَوْ مَاءٍ عِدٍّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ ، كَمَا نَنْزِلُ وَنَقُولُ مَعَهُمْ فِي الْحَيِّ , وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ صِفَةُ غُسْلِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَكِنْ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُغَسَّلَ ثَلَاثًا بِمَاءٍ عَدَّ لَا يَقْصُرُ عَنْ ثَلَاثٍ ، لِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا , وَإِنْ لَمْ يُنْقِهِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا " ؟ قُلْنَا : يَزِيدُونَ حَتَّى يُنْقُوهَا , وَإِنْ أَنْقَوْا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ أَجْزَأَهُ , وَلَا نَرَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى الْإِنْقَاءِ ؛ إِذْ قَالَ : وِتْرًا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، وَلَمْ يُوَقِّتْ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد