465 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° , أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ° ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرْضَى , وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ ، فَقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا ، فَخُرِجَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلًا ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا ، فَقال : أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلِذَلِكَ نَقُولُ يُكَبَّرُ أَرْبَعًا عَلَى الْجَنَائِزِ , يُقْرَأُ فِي الْأُولَى بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ , ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ . وَقال بَعْضُ النَّاسِ : لَا يُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّا صَلَّيْنَا عَلَى الْجِنَازَةِ , وَعَلِمْنَا كَيْفَ سُنَّةَ الصَّلَاةِ فِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا وَجَدْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةً اتَّبَعْنَاهَا ، أَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ قَائِلٌ : أَزِيدُ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى مَا قُلْتُمْ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ ، أَوْ لَا أُكَبِرُ ، وَأَدْعُو لِلْمَيِّتِ ، هَلْ كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِ حُجَّةٌ ، إِلَّا أَنْ نَقُولَ قَدْ خَالَفْتَ السُّنَّةَ ؟ وَكَذَلِكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ قَالَ : لَا يَقْرَأُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَمْ تَبْلُغْهُ السُّنَّةُ فِيهَا .