← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#555 ضعيف 2 : 36 ☰ باب صدقة الغراس
A− A+

543 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ كَانَ يَخْرُصُ نَخْلًا مِلْكُهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلنَّاسِ ، وَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ رَضُوا بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ بَعْدَ مَا يُعَلِّمُهُمُ الْخَرْصَ بَيْنَ أَنْ يَضْمَنُوا لَهُ نِصْفَ مَا خَرَصَ تَمْرًا ، وَيُسَلِّمُ لَهُمُ النَّخْلَ بِمَا فِيهِ , أَوْ يَضْمَنُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّمْرِ ، وَيُسَلِّمُوا لَهُ النَّخْلَ بِمَا فِيهِ , وَالْعَامِلُونَ يَشْتَهُونَ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَجُوزُ أَمْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَالْمَدْعُوُّونَ إِلَى هَذَا الْمَالِكُونَ يَجُوزُ أَمْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , فَإِذَا خَرَصَ الْوَاحِدُ عَلَى الْعَامِلِ وَخُيِّرَ جَازَ لَهُ الْخَرْصُ . قَالَ : وَمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ خَلَطَ , فَمِنْهُمُ الْبَالِغُ الْجَائِزُ الْأَمْرِ وَغَيْرُ الْجَائِزِ الْأَمْرِ مِنَ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْغَائِبِ , وَمَنْ يُؤْخَذُ لَهُ الْخَرْصُ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ ، وَأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْأَمْوَالِ , فَإِنْ بُعِثَ عَلَيْهِمْ خَارِصٌ وَاحِدٌ ، فَمَنْ كَانَ بَالِغًا جَائِزَ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ ، فَخَيَّرَهُ الْخَارِصُ بَعْدَ الْخَرْصِ ، فَاخْتَارَ مَالَهُ جَازَ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ يَصْنَعُ , وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُخَيِّرْهُمْ فُرِضُوا , فَأَمَّا الْغَائِبُ لَا وَكِيلَ لَهُ , وَالسَّفِيهُ فَلَيْسَ يُخَيَّرُ وَلَا يَرْضَى ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُبْعَثَ عَلَى الْعُشْرِ خَارِصٌ وَاحِدٌ بِحَالٍ ، وَيُبْعَثُ اثْنَانِ ، فَيَكُونَانِ كَالْمُقَوِّمَيْنِ فِي غَيْرِ الْخَرْصِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَعْثَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَحْدَهُ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ .

وَقَدْ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وغَيْره , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعَثَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَهُ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ , وَذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ بِأَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّمَ , وَفِي كُلٍّ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ خَارِصَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي الْمُعَامَلَةِ وَالْعُشْرِ , وَقَدْ قِيلَ يَجُوزُ خَارِصٌ وَاحِدٌ كَمَا يَجُوزُ حَاكِمٌ وَاحِدٌ , فَإِذَا غَابَ عَنَّا قَدْرُ مَا بَلَغَ التَّمْرُ جَازَ أَخْذُ الْعُشْرِ عَلَى الْخَرْصِ , وَإِنَّمَا يَغِيبُ مَا أَخَذَ مِنْهُ بِمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ رُطَبًا ، وَيُسْتَهْلَكُ يَابِسًا بِغَيْرِ إِحْصَاءٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ذَكَرَ أَهْلُهُ أَنَّهُمْ أَحْصَوْا جَمِيعَ مَا فِيهِ ، وَكَانَ فِي الْخَرْصِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ قَبِلَ مِنْهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ , فَإِنْ قَالُوا : كَانَ فِي الْخَرْصِ نَقْصٌ عَمَّا عَلَيْهِمْ أَخَذَ مِنْهُمْ مَا أَقَرُّوا بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي تَمْرِهِمْ , وَهُوَ يُخَالِفُ الْقِيمَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَا سُوقَ لَهُ يُعْرَفُ بِهَا يَوْمَ الْخَرْصِ ، كَمَا يَكُونُ لِلسِّلْعَةِ سُوقٌ يَوْمَ التَّقْوِيمِ , وَقَدْ يَتْلَفُ فَيَبْطُلُ عَنْهُمْ فِيمَا تَلِفَ الصَّدَقَةُ ، إِذَا كَانَ التَّلَفُ بِغَيْرِ إِتْلَافِهِمْ , وَيَتْلَفُ بِالسَّرَقِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَضَيْعَةِ النَّخْلِ بِالْعَطَشِ وَغَيْرِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الشَّجَرِ غَيْرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْهُمَا فَكَانَا قُوتًا , وَكَذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْكُرْسُفِ ، وَلَا أَعْلَمُهَا تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ ؛ لِأَنَّهُ أُدُمٌ لَا مَأْكُولَ بِنَفْسِهِ ، وَسَوَاءٌ الْجَوْزُ فِيهَا وَاللَّوْزُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَكُونُ أُدُمًا أَوْ يُيَبَّسُ وَيُدَّخَرُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ هَذَا فَاكِهَةٌ ، لَا أَنَّهُ كَانَ بِالْحِجَازِ قُوتًا لِأَحَدٍ عَلِمْنَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يُخْرَصُ زَرْعٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبِينُ لِلْخَارِصِ وَقْتُهُ , وَالْحَائِلُ دُونَهُ , وَأَنَّهُ لَمْ يُخْتَبَرْ فِيهِ مِنَ الصَّوَابِ مَا اخْتُبِرَ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ , وَأَنَّ الْخَبَرَ فِيهِمَا خَاصٌّ ، وَلَيْسَ غَيْرُهُمَا فِي مَعْنَاهُمَا لِمَا وَصَفْتُ .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد