554 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْعَنْبَرِ ، فَقال : إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمْسُ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَلَا فِي مِسْكٍ ، وَلَا غَيْرِهِ مِمَّا خَالَفَ الرِّكَازَ , وَالْحَرْثَ , وَالْمَاشِيَةَ , وَالذَّهَبَ , وَالْوَرِقَ . بَابُ زَكَاةِ الْمَعَادِنِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَإِذَا عُمِلَ فِي الْمَعَادِنِ فَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ ، فَأَمَّا الْكُحْلُ ، وَالرَّصَاصُ , وَالنُّحَاسُ , وَالْحَدِيدُ , وَالْكِبْرِيتُ , وَالْمُومْيَا ، وَغَيْرُهُ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ ، فَكَانَ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ حَتَّى يُعَالَجَ بِالنَّارِ , أَوِ الطَّحْنِ , أَوِ التَّحْصِيلِ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَصِيرَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، وَيُمَيَّزَ مَا اخْتَلَطَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ سَأَلَ رَبُّ الْمَعْدِنِ الْمُصَدِّقَ أَنْ يَأْخُذَ زَكَاتَهُ مُكَايَلَةً , أَوْ مُوَازَنَةً , أَوْ مُجَازَفَةً ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ , وَإِنْ فَعَلَ فَذَلِكَ مَرْدُودٌ ، وَعَلَى صَاحِبِ الْمَعْدِنِ إِصْلَاحُهُ حَتَّى يَصِيرَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، ثُمَّ تُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ . قَالَ : وَمَا أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يُحَصِّلَ ذَهَبَا أَوْ وَرِقًا ، فَالْمُصَدِّقُ ضَامِنٌ لَهُ , وَالْقَوْلُ فِيمَا كَانَ فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ قَوْلُ الْمُصَدِّقِ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ اسْتَهْلَكَهُ , وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ ، فَقال : هَذَا الَّذِي أَخَذَتْ مِنْكَ , فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ مِنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ لَيْسَ بِرِكَازٍ , وَأَنَّ فِيهَا الزَّكَاةَ .