596 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلَّا لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا , أَوْ لِغَارِمٍ , أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ ، فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا قُلْنَا ، يُعْطَى الْغَازِي وَالْعَامِلُ , وَإِنْ كَانَا غَنِيَّيْنِ ، وَالْغَارِمُ فِي الْحَمَالَةِ عَلَى مَا أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا غَارِمٌ غَيْرُهُ إِلَّا غَارِمًا لَا مَالَ لَهُ يَقْضِي مِنْهُ ، فَيُعْطَى فِي غُرْمِهِ , وَمَنْ طَلَبَ سَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي يُرِيدُ إِلَّا بِالْمَعُونَةِ أُعْطِيَ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا قُلْتُ ، مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ قَوِيٍّ ، حَتَّى تُعْلَمَ قُوَّتُهُ بِالْمَالِ ، وَمَنْ طَلَبَ بِأَنَّهُ يَغْزُو أُعْطِيَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا , وَمَنْ طَلَبَ بِأَنَّهُ غَارِمٌ , أَوْ عَبْدٌ بِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ ، لَمْ يُعْطَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ أَمْرِ النَّاسِ أَنَّهُمْ غَيْرُ غَارِمِينَ ، حَتَّى يُعْلَمَ غُرْمُهُمْ ، وَالْعَبِيدُ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَاتَبِينَ حَتَّى تُعْلَمَ كِتَابَتُهُمْ , وَمَنْ طَلَبَ بِأَنَّهُ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لَمْ يُعْطَ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ , وَمَا وَصَفْتُهُ يُسْتَحَقُّ بِهِ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ .