← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#617 ضعيف 2 : 93 ☰ قسم الصدقات الثاني
A− A+

605 وَأَخْبَرَنِي مَنْ ° لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْخُمُسِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهُمْ مِثْلُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَأَصْحَابِهِمَا ، وَلَمْ يُعْطِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ مِرْدَاسٍ ، وَكَانَ شَرِيفًا عَظِيمَ الْغَنَاءِ ، حَتَّى اسْتَعْتَبَ فَأَعْطَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمَّا أَرَادَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ حِينَ رَغِبَ عَمَّا صَنَعَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَأَعْطَاهُ عَلَى مَعْنَى مَا أَعْطَاهُمْ ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ رَأَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِهِ حَيْثُ رَأَى ؛ لِأَنَّهُ لَهُ خَالِصٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى النَّفْلِ وَغَيْرِ النَّفْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَهُ ، وَقَدْ أَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَعَارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَاةً وَسِلَاحًا ، وَقال فِيهِ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ أَحْسَنَ مِمَّا قَالَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْهَزِيمَةَ كَانَتْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَقال لَهُ رَجُلٌ : غَلَبَتْ هَوَازِنُ وَقُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَقال صَفْوَانُ : بِفِيكَ الْحَجَرُ ، فَوَاللَّهِ لَرَبٌّ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَبِ هَوَازِنَ ، وَأَسْلَمَ قَوْمُهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ كأنهُ لَا يُشَكُّ فِي إِسْلَامِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَهَذَا مُثْبَتٌ فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ , فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا رَأَيْتُ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ لِلِاقْتِدَاءِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولَوْ قَالَ قَائِلٌ : كَانَ هَذَا السَّهْمُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَ سَهْمَهُ حَيْثُ رَأَى , فَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مَرَّةً ، وَأَعْطَى مِنْ سَهْمِهِ بِخَيْبَرَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ ، فَلَا يُعْطَى الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى هَذَا مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ أَعْطَى أَحَدًا بَعْدَهُ ، وَلَيْسَ لِلْمُؤَلَّفَةِ فِي قَسْمِ الْغَنِيمَةِ سَهْمٌ مَعَ أَهْلِ السُّهْمَانِ , ولَوْ قَالَ هَذَا أَحَدٌ , كَانَ مَذْهَبًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَلِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي سَهْمِ الصَّدَقَاتِ سَهْمٌ , وَالَّذِي أَحْفَظُ فِيهِ مِنْ مُتَقَدِّمِ الْخَبَرِ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، أَحْسِبُهُ بِثَلَاثِ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، فَجَاءَهُ بِزُهَاءِ أَلْفِ رَجُلٍ ، وَأَبْلَى بَلَاءً حَسَنًا ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ فِي إِعْطَائِهِ إِيَّاهَا مِنْ أَيْنَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، غَيْرُ أَنَّ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يُعْرَفَ الْقَلْبُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مِنْ قِسْمِ الْمُؤَلَّفَةِ ، فَإِمَّا زَادَهُ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا يَصْنَعُ , وَإِمَّا أَعْطَاهُ لِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَأَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى إِنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ ، وَلَنْ يَنْزِل إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الْعَدُوُّ بِمَوْضِعٍ شَاطٍّ ، لَا تَنَالُهُ الْجُيُوشُ إِلَّا بِمُؤْنَةٍ ، وَيَكُونُ الْعَدُوُّ بِإِزَاءِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَعَانَ عَلَيْهِمْ أَهْلَ الصَّدَقَاتِ ؛ إِمَّا بِنِيَّةٍ فَأَرَى أَنْ يُقَوَّم بِسَهْمِ سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَاتِ , وَإمَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُقَاتِلُونَ إِلَّا بِأَنْ يُعْطَوْا سَهْمَ الْمُؤَلَّفَةِ , أَوْ مَا يَكْفِيهِمْ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْعَرَبُ أَشْرَافًا مُمْتَنِعِينَ ، غَيْرَ ذِي نِيَّةٍ إِنْ أُعْطُوا مِنْ صَدَقَاتِهِمْ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا ، إِذَا كَانُوا إِنْ أُعْطُوا أَعَانُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا أَعَانُوا عَلَى الصَّدَقَةِ , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا لَمْ يُوثَقْ بِمَعُونَتِهِمْ ، رَأَيْتُ أَنْ يُعْطَوْا بِهَذَا الْمَعْنَى إِذَا انْتَاطَ الْعَدُوُّ ، وَكَانُوا أَقْوَى عَلَيْهِ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ يُوَجَّهُونَ إِلَيْهِ تَبْعُدُ دَارُهُمْ ، وَتَثْقُلُ مُؤْنَتُهُمْ وَيَضْعُفُونَ عَنْهُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ مَا وَصَفْتُ مِمَّا كَانَ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ ، مَعَ امْتِنَاعِ أَكْثَرِ الْعَرَبِ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الرِّدَّةِ وَغَيْرِهَا ، لَمْ أَرَ أَنْ يُعْطَى أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ , وَرَأَيْتُ أَنْ يُرَدَّ سَهْمُهُمْ عَلَى السُّهْمَانِ مَعَهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ عُمَرَ ، وَلَا عُثْمَانَ ، وَلَا عَلِيًّا ، أَعْطَوْا أَحَدًا تَأَلُّفًا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، الْإِسْلَامَ عَنْ أَنْ يَتَأَلَّفَ الرِّجَالُ عَلَيْهِ , وَقَوْلُهُ : وَفِي الرِّقَابِ سورة البقرة آية 177 يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَلَا يُشْتَرَى عَبْدٌ فَيُعْتَقُ . وَالْغَارِمُونَ : كُلُّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، كَانَ لَهُ عَرَضٌ يَحْتَمِلُ دَيْنَهُ أَوْ لَا يَحْتَمِلُهُ , وَإِنَّمَا يُعْطَى الْغَارِمُونَ إِذَا ادَّانُوا فِي حَمْلِ دِيَةٍ , أَوْ أَصَابَتْهُمْ جَائِحَةٌ , أَوْ كَانَ دَيْنُهُمْ فِي غَيْرِ فِسْقٍ ، وَلَا سَرَفٍ ، وَلَا مَعْصِيَةٍ ؛ فَأَمَّا مَنِ ادَّانَ فِي مَعْصِيَةٍ ، فَلَا أَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا وَصَفْتُ ، يُعْطَى مِنْهُ مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ , فَلَوِ امْتَنَعَ قَوْمٌ كَمَا وَصَفْتُ مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ ، فَأَعَانَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ رَأَيْتُ أَنْ يُعْطَى مَنْ أَعَانَ عَلَيْهِمْ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا وَصَفْتُ شَيْءٌ , رُدَّ سَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى السُّهْمَانِ مَعَهُ , وَابْنُ السَّبِيلِ عِنْدِي , ابْنُ السَّبِيلِ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ الَّذِي يُرِيدُ الْبَلَدَ غَيْرَ بَلَدِهِ , لَا مَنْ لَزِمَهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف لأن به موضع إرسال ، وفيه موسى بن محمد القرشي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة