← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#665 ضعيف 2 : 144 ☰ باب هل تجب العمرة وجوب الحج
A− A+

652 وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ° أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحَ الْحَنَفِيِّ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْحَجُّ جِهَادٌ ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ " . فَقُلْتُ لَهُ : أَثَبَتَ مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَإِنَّ حُجَّتَنَا فِي أَنَّهَا تَطَوُّعٌ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا سورة آل عمران آية 97 .

وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ إيجَابَ الْحَجِّ إيجَابَ الْعُمْرَةِ ، وَأَنَّا لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُمِرَ بِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ عَنْ مَيِّتٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ سورة البقرة آية 196 أَنْ يَكُونَ فَرْضُهَا مَعًا ، وَفَرْضُهُ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ يَثْبُتُ ثُبُوتُهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا سورة النساء آية 103 فَذَكَرَهَا مَرَّةً مَعَ الصَّلَاةِ ، وَأَفْرَدَ الصَّلَاةَ مَرَّةً أُخْرَى دُونَهَا ، فَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الزَّكَاةَ أَنْ تَثْبُتَ ، وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ فِي قَوْلِكَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أُمِرَ بِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ عَنْ مَيِّتٍ إلَّا عَلَيْكَ مِثْلُهَا لِمَنْ أَوْجَبَ الْعُمْرَةَ ، بِأَنْ يَقُولَ : وَلَا نَعْلَمُ مِنَ السَّلَفِ أَحَدًا ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَا تُقْضَى عُمْرَةٌ عَنْ مَيِّتٍ ، وَلَا هِيَ تَطَوُّعٌ كَمَا قُلْتُ , فَإِنْ كَانَ لَا نَعْلَمُ لَكَ حُجَّةً كَانَ قَوْلُ مَنْ أَوْجَبَ الْعُمْرَةَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ تَطَوُّعٌ ، وَأَنْ لَا تُقْضَى عَنْ مَيِّتٍ حُجَّةٌ عَلَيْكَ . قَالَ : وَمَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَشْبَهَ أَنْ يَتَأَوَّلَ الْآيَةَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ سورة البقرة آية 196 إذَا دَخَلْتُمْ فِيهِمَا , وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا . قَالَ : وَهَذَا قَوْلٌ يَحْتَمِلُ إيجَابَهَا إنْ كَانَ يُرِيدُ أَنَّ الْآيَةَ تَحْتَمِلُ إيجَابَهَا ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ذَهَبَ إلَى إيجَابِهَا ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ تَأْكِيدُهَا لَا إيجَابُهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدِي ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ ، أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَنَهَا مَعَ الْحَجِّ فَقَالَ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ سورة البقرة آية 196 ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ إحْرَامَهَا ، وَالْخُرُوجَ مِنْهَا بِطَوَافٍ ، وَحِلَاقٍ ، وَمِيقَاتٍ , وَفِي الْحَجِّ زِيَادَةُ عَمَلٍ عَلَى الْعُمْرَةِ , فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ بَاطِنٌ دُونَ ظَاهِرٍ , وَمَعَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا سعيد بن سالم الكوفي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد