← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#953 3 : 121 ☰ باب بيع الحيوان والسلف فيه
A− A+

936 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، " أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوَفِّيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ "

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ ، " عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نَهْيٌ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ عَنِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ، وَالْمَضَامِينُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بَيْعٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَهُ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ يُنْتَجُ مَا فِي بَطْنِهَا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ هَذَا كَمَا نُهِيَ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا لَا بَيْعُ عَيْنٍ , وَلَا صِفَةٍ وَمِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ وَلَا يَحِلُّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَلْيَبْتَعِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَعَلَى أَحَدِهِمَا زِيَادَةُ وَرِقٍ وَالْوَرِقُ نَسِيئَةٌ " . قَالَ : وَبِهَذَا كُلِّهِ أَقُولُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي الْإِبِلِ وَجَمِيعُ الْحَيَوَانِ بِسِنٍّ وَصِفَةٍ وَأَجَلٍ كَمَا يُسَلِّفُ فِي الطَّعَامِ , وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ يَدًا بِيَدٍ وَإِلَى أَجَلٍ وَبَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ وَزِيَادَةُ دَرَاهِمَ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً إذَا كَانَتْ إحْدَى الْبَيْعَتَيْنِ كُلُّهَا نَقْدًا أَوْ كُلُّهَا نَسِيئَةً . وَلَا يَكُونُ فِي الصَّفْقَةِ نَقْدٌ وَنَسِيئَةٌ لَا أُبَالِي أَيَّ ذَلِكَ كَانَ نَقْدًا , وَلَا أَنَّهُ كَانَ نَسِيئَةً , وَلَا يُقَارِبُ الْبَعِيرَ وَلَا يُبَاعِدُهُ ، لِأَنَّهُ رِبَا فِي حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّهُ مِمَّا أُبِيحَ مِنَ الْبُيُوعِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ مَعْنَى مَا حُرِّمَ مَخْصُوصٌ فِيهِ بِالتَّحْلِيلِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَرِهْتُ فِي التَّسْلِيمِ أَنْ تَكُونَ إحْدَى الْبَيْعَتَيْنِ مُبَعَّضَةً بَعْضُهَا نَقْدٌ وَبَعْضُهَا نَسِيئَةٌ ، لِأَنِّي لَوْ أَسْلَفْتُ بَعِيرَيْنِ أَحَدًا لِلَّذِينَ أَسْلَفْتُ نَقْدًا وَالْآخَرُ نَسِيئَةً فِي بَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً كَانَ فِي الْبَيْعَةِ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَلَوْ أَسْلَفْتُ بَعِيرَيْنِ نَقْدًا فِي بَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً إِلَى أَجَلَيْنِ . مُخْتَلِفَيْنِ كَانَتْ قِيمَةُ الْبَعِيرَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ إِلَى الْأَجَلِ مَجْهُولَةً مِنْ قِيمَةِ الْبَعِيرَيْنِ النَّقْدِ ، لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ الْمُسْتَأْخَرُ مِنْهُمَا أَقَلَّ قِيمَةً مِنَ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَهُ فَوَقَعَتِ الْبَيْعَةُ الْمُؤَخَّرَةُ لَا تُعْرَفُ حِصَّةُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَعِيرَيْنِ مِنْهُمَا ، وَهَكَذَا لَا يُسْلَمُ دَنَانِيرُ فِي شَيْءٍ إِلَى أَجَلَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ بَعِيرٌ بِعِشْرِينَ بَعِيرًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ , وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَدِّقَ الْحَيَوَانَ وَيُصَالِحَ عَلَيْهِ وَيُكَاتِبَ عَلَيْهِ وَالْحَيَوَانُ بِصِفَةٍ وَسِنٍّ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالطَّعَامِ لَا يُخَالِفُهُ كُلُّ مَا جَازَ ثَمَنًا مِنْ هَذَا بِصِفَةٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ جَازَ الْحَيَوَانُ فِيهِ بِصِفَةٍ وَسِنٍّ وَيُسَلَّفُ الْحَيَوَانُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ , وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا مِنَ الْحَيَوَانِ مِنْ صِنْفِهِ وَغَيْرِ صِنْفِهِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَيُبَاعُ بِهَا يَدًا بِيَدٍ لَا رِبَا فِيهَا كُلِّهَا , وَلَا يَنْهَى مِنْ بَيْعِهِ عَنْ شَيْءٍ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ إلَّا بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ اتِّبَاعًا دُونَ مَا سِوَاهُ . قَالَ : وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّبَايُعِ بِهِ رِبَا فِي زِيَادَتِهِ فِي عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلَّفَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ مِنْ جِنْسٍ وَأَجْنَاسٍ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الزِّيَادَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

السند · الإسناد بالترتيب
مالك←نافع←ابن عمر←مالك←مالك←ابن شهاب←سعيد بن المسيب←ابن جريج←عطاء
شجرة الإسناد