2943 حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ° ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ° ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ° ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَلُبِطَ سَهْلٌ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ أَحَدًا ؟ " فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ لَهُ : " عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ اغْسِلْ لَهُ فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِقَدَحٍ فَيُدْخِلُ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْقَدَحِ ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ مِرْفَقَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَ يَدِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى ، وَيُدْخِلُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، ثُمَّ يُعْطِي ذَلِكَ الْقَدَحَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالأَرْضِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ ، فَيَحْسُوَ مِنْهُ وَيَتَمَضْمَضُ ، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ يَكْفَأُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ