حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْدِيُّ ° ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ° ، قال : حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ° ، قال : سمعت نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ° ، قَالَتْ : قال رَسُولُ اللَّهِ : " يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ؟ قال : " يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ "
الشعر للأحوص والغناء في هذا اللحن المختار للدلال المخنث ، وهو أحد من خصاه ابن حزم بأمر الوليد بن عبد الملك مع المخنثين ، والخبر في ذلك يذكر بعد . ولحنه المختار من الثقيل الأول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر في الأول ، والثالث . ولإسحاق فيه ثقيل أول آخر ، وفيه لمالك لحن من خفيف الرمل عن يونس والهشامي وغيرهما ، وفيه رمل ينسب إلى ابن سريج ، وهو مما يشك في نسبته إليه وقيل : إن خفيف الرمل لابن سريج ، والرمل لمالك وذكر حبش أن فيه للدلال خفيف ثقيل بالبنصر أيضا . ذكر الأحوص وأخباره ونسبه هو الأحوص ، وقيل : إن اسمه عَبْد اللَّهِ ، وإنه لقب الأحوص لحوص كان في عيينه ، وهو ابن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، واسم أبي الأقلح قيس بن عصيمة بن النعمان بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، وكان يقال لبني ضبيعة بن زيد في الجاهلية : بنو كسر الذهب . وَقال الأحوص حين نفي إلى اليمن : بدل الدهر من ضبيعة عكا جيرة وهو يعقب الأبدالا . وكان جده عاصم يقال له : حمي الدبر ، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه بعثا فقتله المشركون ، وأرادوا أن يصلبوه فحمته الدبر ، وهي النحل ، فلم يقدروا عليه حتى بعث الله عز وجل الوادي في الليل فاحتمله فذهب به . وفي ذلك يقول الأحوص مفتخرا : وأنا ابن الذي حمت لحمه الدبر قتيل اللحيان يوم الرجيع .