← الأغاني لأبي الفرج الأصفه…
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
#19 19 ☰ خبر الحطيئة ونسبه والسبب الذي من أجله هجا الز…
A− A+

19 فَقَامَ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ الأَنْصَارِيُّ , فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ , مَا أَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ , فَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ عَنْ عُمَرَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ , قَالَ : وَكَانَ زِيَادٌ يُعْجِبُهُ الْحَدِيثُ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : هَاتِهِ , قَالَ : شَهِدْتُهُ وَأَتَاهُ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ بِالْحُطَيْئَةِ , فَقَالَ إِنَّهُ هَجَانِي , قَالَ : وَمَا قَالَ لَكَ , قَالَ : قَالَ لِي : دَعِ الْمَكَارِمِ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا , وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَسْمَعُ هِجَاءً وَلَكِنَّهَا مُعَاتَبَةٌ , فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : أَوَمَا تَبْلُغُ مُرُوءَتِي إِلا أَنْ آكُلَ وَأَلْبَسَ , فَقَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِحَسَّانٍ , فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : لَمْ يَهْجُهُ وَلَكِنْ سَلَحَ قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ سَأَلَ لَبِيدًا عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لَحِقَنِي مِنْ هَذَا الشِّعْرِ مَا لَحِقَهُ , وَأَنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ , فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُعِلَ فِي نَقِيرٍ فِي بِئْرٍ , ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُ لأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ زُغْبِ الْحَوَاصِلِ لا مَاءٌ وَلا شَجَرٌ أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ أَنْتَ الإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ أَلْقَى إِلَيْكَ مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشَرُ لَمْ يُؤْثِرُوكَ بِهَا إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا لَكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الأَثَرُ فَأَخْرَجَهُ , وَقَالَ لَهُ : إِيَّاكَ وَهِجَاءِ النَّاسِ , قَالَ : إِذًا يَمُوتُ عِيَالِي جُوعًا , هَذَا مَكْسَبِي وَمِنْهُ مَعَاشِي , قَالَ : فَإِيَّاكَ وَالْمُقْذِعَ مِنَ الْقَوْلِ , قَالَ : وَمَا الْمُقْذِعُ ؟ قَالَ : أَنْ تُخَايِرَ بَيْنَ النَّاسِ , فَتَقُولُ : فُلانٌ خَيْرٌ مِنْ فُلانٍ , وَآلُ فُلانٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ فُلانٍ , قَالَ : فَأَنْتَ وَاللَّهِ أَهْجَى مِنِّي , ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَكَ , وَلَكِنِ اذْهَبْ فَأَنْتَ لَهُ , خُذْهُ يَا زِبْرِقَانُ , فَأَلْقَى الزِّبْرِقَانُ فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً فَاقْتَادَهُ بِهَا , وَعَارَضَتْهُ غَطَفَانُ , فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا شَذْرَةَ , إِخْوَتُكَ وَبَنُو عَمِّكَ هَبْهُ لَنَا , فَوَهَبَهُ لَهُمْ " , فَقَالَ زِيَادٌ لِعَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ : قَدْ سَمِعْتُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ , وَإِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ , فَاذْهَبْ بِهِ فَهُوَ لَكَ , فَأَلْقَى فِي عُنُقِهِ حَبْلا أَوْ عِمَامَةً , وَعَارَضَتْهُ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ , فَقَالُوا لَهُ : أَخْوَالُكَ وَجِيرَانُكَ , فَوَهَبَهُ لَهُمْ

السند · the isnād, in order
عمر←زياد←عمر←عمر←فهو←عمامة←بن وائل
→ prev #19 / 454 next ←