22 أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ , عَنْ عَمِّهِ , عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هُوَ الَّذِي اسْتَرْضَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَكَلَّمَهُ فِي أَمْرِ الْحُطَيْئَةِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ "
قَالَ حماد : وأخبرني أبي , عن أبي عبيدة , أن عمر رضي الله عنه لما أطلقه , قَالَ الشاعر النمري الذي كان الزبرقان حمله على هجاء بغيض : دعاني الأثبجان ابنا بغيض وأهلي بالعلاة فمنياني وقالوا : سر بأهلك , فأتينا ألى حب وأنعام سمان فسرت إليهم عشرين شهرا وأربعة فذلك حجتان فلما أن أتيت ابني بغيض وأسلمني بدائي الداعيان يبيت الذئب والعثواء ضيفا لنا بالليل بئس الضائفان أمارس منهما ليلا طويلا أهجهج عن بني ويعروان تقول حليلتي لما اشتكينا سيدركنا بنو القرم الهجان سيدركنا بنو القمر بن بدر سراج الليل للشمس الحصان فقلت ادعي وأدعو إن أندى لصوت أن ينادي داعيان فمن يك سائلا عني فإني أنا النمري جار الزبرقان طريد عشيرة وطريد حرب بما اجترمت يدي وجنى لساني كأني إذ نزلت به طريدا نزلت على الممنع من أبان أتيت الزبرقان فلم يضعني وضيعني بتريم من دعاني أخبرني الحسين بن يحيى , عن حماد بن إسحاق , عن أبيه , عن أبي عبيدة , قَالَ : " لم يزل الحطيئة في بني قريع يمدحهم حتى إذا أحيوا , قَالُوا لبغيض : ف لي بما كنت تضمنت , فأتى بغيض علقمة بن هوذة , فَقَالَ له : قد جاء الله بالحيا , فف لي بما قلت , وكان قد ضمن له مائة بعير , وأبرئني مما تضمنته عهدتي , فَقَالَ : نعم , سل في بني قريع فمهما فضل بعد عطائهم أن يتم مائة أتممته , ففعل فجمعوا له أربعين أو خمسين بعيرا , كان الرجل يعطيه على قدر ماله البعير والبعيرين , قَالَ : فأتمها علقمة له مائة وراعيين فدفعت إليه فلم يزل يمدحهم وهو مقيم بينهم , حتى قَالَ : كلمته السينية واستعدى الزبرقان عليه عمر رضي الله عنه , فلما رحل عنهم , قَالَ : لا يبعد الله إذ ودعت أرضهم أخي بغيضا , ولكن غيره بعدا لا يبعد الله من يعطي الجزيل , ومن يحبو الجليل وما أكدى ولا نكدا , ومن تلاقيه بالمعروف مبتهجا إذا اجرهد صفا المذموم , أو صلدا لاقيته ثلجا تندى أنامله إن يعطك اليوم لا يمنعك ذاك غدا إني لرافده ودي ومنصرتي , وحافظ غيبه إن غاب أو شهدا "