41 فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ° : صَدَقَ مُعَاذٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : " " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِي ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِي " "

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْمُهَنَّا : فَأَقُولُ : إِنَّ أَبَا إِدْرِيسَ مَعَ جَلالَةِ قَدْرِهِ وَكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ التَّابِعِينَ ، وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَإِثْبَاتِهِ إِيَّاهُ عَلَى الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ ، وَمَا كَانَ قَدْ جَعَلَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ الْقَصَصِ وَالْوَعْظِ لأَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ ، وَمَا قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهِ وَوَهَبَهُ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ لا يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَلَمْ يُحَدِّثْهُ ، وَلا رَأَيْتُ مُعَاذًا وَلَمْ يَرَهُ ، مَعَ شُهْرَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا عَزَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ الْقَصَصِ وَأَقَرَّهُ عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ : عَزَلُونِي عَنْ رَغْبَتِي ، وَتَرَكُونِي فِي رَهْبَتِي ، فَمَنْ رَهِبَ الْقَضَاءَ ، وَخَافَ عَاقِبَتَهُ أَلا يَرْهَبُ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ ، وَلا سَمِعَ وَلا رَأَى ؟ فَهَذَا عِنْدِي غَلَطٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد