3922 ثَنَا أَبُو هُلَيْلٍ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ ، وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُوْكِرْدٍ ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ ° ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ° ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمِلائِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : " أَتَى أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ ، وَلا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ ، وَأَنْشَدَهُ : أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يُدْمَى لُبَانُهَا وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يُمِرُّ وَلا يُحْلِي فَلا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَاميِّ وَالْعَلْقَمِ الْفَشِلِ وَلَيْسَ لَنَا إِلا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلا إِلَى الرُّسُلِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمُّ اسْقِنَا غَيْثَنَا مُغِيثًا ، مَرِيًّا مُرْبِعًا غَدِقًا طَبِقًا ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلا غَيْرَ رَائِثٍ ، تَمْلأُ بِهِ الضَّرْعَ ، وَتُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ ، وَتُحْيِي بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ الْخُرُوجُ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَوْدَاقِهَا . قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضُجُّونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْغَرَقَ الْغَرَقَ ، فَانْجَابَتِ السَّمَاءُ عَنِ الْمَدِينَةِ ، حَتَّى أَحْدَقَ بِهَا كَالإِكْلِيلِ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لِلَّهِ أَبُو طَالِبٍ لَوْ كَاَن حَيًّا قَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا شِعْرَهُ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلَّكَ أَرَدْتَ : وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثَمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ تَلُوذُ بِهِ الْهِلالُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزِي مُحَمَّدًا وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ وَنذهلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَالَ : لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرْ سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرْ دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً إِلَهِي وَأَشْخَصَ مِنْهُ الْبَصَرْ فَلَمْ يَكُ إِلا كَإِلْقَاءِ الرِّدَاءِ أَوْ أَسْرَعَ حَتَّى أَتَانَا الْمَطَرْ دُفَاقُ الْعَزَالِي جَمُّ الْبُعَاقِ أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عَلِيا مُضَرْ وَكَانَ كَمَا قَالَ عَمُّهُ أَبُو طَالِب : أَبْيَضَ ذَا غُرَرْ بِهِ اللَّهُ يَسْقِي بِصَوْبِ الْغَمَامِ وَهَذَا الْعيان لِذَاكَ الْخَبَرْ فَمَنْ يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَى الْمَزِيدَ وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَى الْغيرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُ شَاعِرًا يُحْسِنُ ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ " ، وَاللَّفْظُ لأَبِي هُلَيْلٍ
قال الشَّيْخ : ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل ، ومقدار ما يرويه غير محفوظ .