4400 أَخْبَرَنَا بَهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ° ، حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ خِتْنُ أَبِي قَبِيلَ عَلَى ° ابْنَتِهِ ، سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ حُيَيَّ بْنَ هَانِئٍ ° يُخْبِرُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ° ، وَصَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ عِنْدَ خُطْبَتِهِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْمَالَ مَالُنَا وَالْفَيْءَ فَيْئُنَا ، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَر الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، كَلا إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ بِأَسْيَافِنَا ، فَنَزَلَ مُعَاوِيَةَ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : هَلَك الرَّجُلُ ، فَفَتَحَ مُعَاوِيَةُ الأَبْوَابَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَوَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ : إِنَّ هَذَا أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَتَكُونُ أُمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تُقَاحَمُ الْقِرَدَةُ " ، وَإِنِّي تَكَلَّمْتُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةُ فَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ فَرَدَّ عَلَيَّ ، فَأَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ ، فَرَجَوْتُ أَنْ يُخْرِجَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ ، فَأَعْطَاهُ وَأَجَازَهُ
قال الشيخ : وهذه الأحاديث التي أمليتها لضمام بن إسماعيل لا يرويها غيره وله غيرها الشيء اليسير .