وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَهْدَلٍ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ : ثنا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ , قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا حُصَيْنٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° , قَالَ : " قَدْ عَلِمْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا , غَيْرَ أَنِّي لا أَدْرِي أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لا , وَلا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا سورة مريم آية 8 أَوْ عُسِيًّا "
بَكَّارُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ الْفَقِيهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ ، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ ، وُلِدَ بِالرَّيِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، وَكَانَ عَلَى الْفِتْيَا بِأَصْبَهَانَ يَتَفَقَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ ، وَكَانَ يُكَاتِبُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَامْتَحَنَ أَبَا الْمِحْنَةَ فَاسْتَجَارَ ، بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَتَّى دَفَعَ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَامْتَحَنَ فِي أَيَّامِ الْوَاثِقِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَ ، وَقَالَ : عُيُونُ النَّاسِ مَمْدُودَةٌ إِلَيَّ فَإِنْ أَجَبْتُ أَخْشَى أَنْ يُجِيبُوا ، وَيَكْفُرُوا ، وَتَجَهَّزَ لِيَخْرُجَ ، قَالَ : فَلَمَّا تَهَيَّأَ لِيَخْرُجَ جَاءَهُ الْكِتَابُ مِنْ لَيْلَتَئِذٍ بِأَنَّ الثَّوْرَ انْكَسَرَ رَحْلُهُ ، فَجَاءَ الْبَرِيدُ بِأَنَّ الْوَاثِقَ قَدْ مَاتَ ، فَطَرَدَ الْأَعْوَانَ عَنْ دَارِهِ ، وَكَانَ الَّذِي يُخْرِجُهُ ابْنُ بِشْرٍ فَأَنْشَأَ النَّاسُ ، يَقُولُونَ : فِي الطُّرُقِ ، وَالنِّسَاءِ ، وَالصِّبْيَانِ ذَهَبَ بَكَّارُ بِالطَّسْتِ ، وَخَرِئَ حَيَّانُ فِي الطَّسْتِ ، وَمِنْ حَدِيثِهِ .