حَدَّثَنَـا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ ° ، قال : ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ° ، قال : ثنا مُؤَمَّلٌ ° ، قال : ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عَاصِمٍ ° ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ° ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، قَالَ : أَعْطَيْتُ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ نَسْلَهَا ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " دَعْهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْلادُهَا جَمِيعًا "

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيم ِ الثَّقَفِيُّ الصُّوفِيُّ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَالْمَكِيِّينَ ، وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ ، زُرْتُهُ مَعَ وَالِدِي مِرَارًا كَثِيرَةً وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ، وَكَانَ يُقَالُ : أَنَّهُ مُسْتَجَابُ الدُّعَاءِ ، وَكَانَ رَأْسًا فِي عِلْمِ التَّصَوُّفِ ، صَنَّفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى كُتُبًا حِسَانًا ، رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ . مِنْ كَلَامِهِ قَالَ : اعْلَمْ أَنَّ قُلُوبَ الْعُمَّالِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَرْبَعَةِ مَنَازِلَ : قَلْبٌ مَعَ اللَّهِ ، وَقَلْبٌفِي مُلْكِ اللَّهِ ، وَقَلْبٌ فِي التَّمْيِيزِ ، وَقَلْبٌ فِي الْمُكَابَدَةِ ، فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي مَعَ اللَّهِ فَعَلَامَتُهُ الْمُنَاجَاةُ وَالِاشْتِغَالُ بِاللَّهِ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِي مُلْكِ اللَّهِ فَمَرَّةٌ يَجُولُ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَرَّةٌ يَجُولُ فِي النَّارِ ، وَالصِّرَاطِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْعَرَضِ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِي التَّمْيِيزِ فَعَلَامَتُهُ الِاشْتِغَالُ بِتَمْيِيزِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالصَّفَاءِ وَالْإِخْلَاصِ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِي الْمُكَابَدَةِ فَهُوَ الَّذِي يَرُدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ خَوْفَ الْفَقْرِ ، وَهُوَ مَشْغُولٌ بِتَصْحِيحِ الْكَسْبِ ، فَهَذِهِ الْأَرْبَعُ مَنَازِلَ مَنَازِلُ الْعُقَلَاءِ ، وَالْخَامِسُ قَلْبٌ الْتَقَمَهُ الشَّيْطَانُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا مؤمل بن إسماعيل العدوي وهو صدوق سيئ الحفظ
شجرة الإسناد