654 نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجَسٍ ° ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ° ، قَالَ : ثني الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ ، ° أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ ° ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ شُفَيَّ بْنَ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيَّ ° ، حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ ، قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ ، فَلَمَّا سَكَتَ ، قُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَا حَدَّثَتْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ° : أَفْعَلُ ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً ، فَمَكَثَ طَوِيلا ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَتَى الْعِبَادُ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ، قَالَ : فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، وَرَجُلٌ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْقَارِئِ : أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فَلانٌ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ ، فَيُقَالُ لَهُ : أَلَمْ أَوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ قَالَ : كُنْتُ أَصْلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَيُقَالُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَا قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ : أُمِرْتَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ ، فَقَاتَلْتُ ، حَتَّى قُتِلْتُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ لَهُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي سيَافُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : " شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ وَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَبَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ : صَنَعَ هَؤُلاءِ هَذَا ، فَمَا حَالُ النَّاسِ بَعْدُ ؟ ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ { 15 } أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة هود آية 15-16

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد