حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُهْزَاذَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ° ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلَكَتِ الْمَوَاشِي ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ . قَالَ : فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي . قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ " . قَالَ : فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ . اللَّفْظُ لابْنِ بُهْزَاذَ . حَبِيبٌ ، قَالَ مَالِكٌ : " الآكَامُ : الْجِبَالُ الصِّغَارُ " . وَقَالَ الْبَرْقِيُّ : شَيْءٌ مُجْتَمِعٌ مِنْ تُرَابٍ أَكْبَرَ مِنَ الْكَرَبَةِ وَالْوَاحِدَةُ : أَكَمَةُ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : انْجِيَابُ الثَّوْبِ بِمَنْزِلَةِ الثَّوْبِ الْخَلِقِ الْمُنْقَطِعِ كَذَلِكَ نَقْطَعُ السَّحَابَ وَيُقَالُ : انْشَقَّ عَنْكَ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ ، يُقَالُ : جُبْتُ الأَرْضَ إِذَا خَرَقْتُهَا حَتَّى تَجَوَّزَهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ سورة الفجر آية 9
بَابُ : الصَّادِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ، حَدِيثَانِ . ذِكْرُ فَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي الْفِرْيَابِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ لا تَمُرُّ بِهِ جِنَازَةٌ إِلا ذَهَبَ يُصَلِّي عَلَيْهَا فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَاتَّكَأَ عَلَى يَدِي فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ وَكَانَ وَاللَّهِ يُشْبِهُهُ فِي الْعِبَادَةِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْقَدَرِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ " . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَعْبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، يَقُولُ : " لَقَدْ كُنْتُ آتِي صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ ، يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَلا يُخَالِطُ أَحَدًا ، وَلا يُكَلِّمُ أَحَدًا ، وَلا يَخُوضُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَمَا هَمَّتْهُ إِلا مَا هُوَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ . وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذُنِي فِي تَقْصِيرِي عَنْ عِبَادَتِكَ ، اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذُنِي فَهَذَا جُهْدِي وَطَاقَتِي وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ هَذَا . قَالَ مَالِكٌ : وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى فَلا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يَقُومَ النَّاسُ عَنْهُ وَيَتْرُكُوهُ "