32 قَالَ الْفَرَّاءُ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ° ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ° ، أَنَّ عَلِيًّا ° ، قَرَأَهَا : أَمْثَالُ الْجَنَّةِ " . قَالَ الْفَرَّاءُ : أَظُنُّ دُونَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلا ، قَالَ : وَجَاءَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ وَالْجَمَاعَةُ عَلَى كِتَابِ الْمُصْحَفِ
وقوله : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ سورة الرعد آية 35 هُوَ الرافع ، وإِن شئت للمَثَل الأمثال فِي المعنى ، كقولك : حِلْية فلان أسمر وكذا وكذا ، فليس الأسمر بِمرفوع بالحلية ، إنَّما هُوَ ابتداء أي هُوَ أحمر أسمر ، هُوَ كذا ، ولو دخل فِي مِثْل هذا أنّ كَانَ صوابًا ، ومثله فِي الكلام مَثَلك أنك كذا وأنك كذا . وقوله : " فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ إِنَّا " من وَجْه مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ سورة الرعد آية 35 ، ومن قَالَ : أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ سورة عبس آية 25 بالفتح أظهر الاسم ، لأنه مردودٌ على الطعام بالخفض أو مستأنف أي : طعامُه أنا صَببنا ثُمَّ فعلنا .